عشرة مرة ( قل هو الله أحد ) نور الله قبر ذلك الميت ، ووسع عليه قبره مد بصره ،
ورجع هذا الداعي من رأس القبر مغفورا له الذنوب ، فإن مات في يومه إلى مائة
يوم مات شهيدا وله ثواب الشهداء ، فإن الله تعالى يحب العبد الناصح لأهل
القبور ، فمن نصحهم بالدعاء أو الصدقة أوجب له الجنة بغير حساب .
( 1347 / 5 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اهدوا لموتاكم فقلنا : يا رسول الله : وما هدية الأموات ؟ قال : الصدقة
والدعاء .
( 1348 / 6 ) قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن أرواح المؤمنين تأتي بكل
جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ، ينادي كل واحد منهم بصوت
حزين باكين : يا أهلي ويا ولدي ، ويا أبي ويا أمي وأقربائي ، اعطفوا علينا -
يرحمكم الله - بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا ، والمنفعة لغيرنا ،
وينادي كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم أو برغيف أو بكسوة
يكسوكم الله من لباس الجنة .
ثم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبكينا معه ، فلم يستطع النبي
( صلى الله عليه وآله ) أن يتكلم من كثرة بكائه ، ثم قال : أولئك إخوانكم في
الدين فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم ، فينادون بالويل والثبور على
أنفسهم يقولون : يا ويلنا ، لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا
نحتاج إليكم ، فيرجعون بحسرة وندامة وينادون : أسرعوا صدقة الأموات .
( 1349 / 7 ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما تصدقت لميت ،
فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها يبلغ سبع سماوات ، ثم يقوم على
شفير الخندق فينادي : السلام عليكم يا أهل القبور ، أهلكم اهدوا إليكم بهذه
الهدية ، فيأخذها ويدخل بها في قبره ، فيوسع عليه مضاجعه .
هامش
5 - عنه النوري في مستدركه 2 : 484 / 2524 .
6 - بتفاوت في إرشاد القلوب : 175 ، ونقله النوري في مستدركه 2 : 484 / 2525 .
7 -