ومن مات يوم الأربعاء من المؤمنين ، وقاه الله من عذاب الحشر يوم
القيامة ، وأسعده بمجاورته ، وأحله دار المقامة من فضله لا يمسه فيها نصب ولا
يمسه فيها لغوب .
( 1333 / 10 ) وقال ( عليه السلام ) : المؤمن على أي حال مات ، وفي
أي يوم وساعة قبض فهو صديق شهيد ، ولقد سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يقول : لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض
لكان الموت كفارة لتلك الذنوب .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : لا إله إلا الله بإخلاص فهو
برئ من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه
الآية : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 1 ) من شيعتك
ومحبيك يا علي .
فقلت : يا رسول الله هذا لشيعتي ؟ قال : إي وربي لشيعتك ومحبيك
خاصة ، وإنهم ليخرجون من قبورهم وهم يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله
علي حجة الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة وتيجان فيلبس كل
واحد منهم حلة خضراء وتاج الملك وإكليل الكرامة ، ثم يركبون النجائب فتطير
بهم إلى الجنة : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي
كنتم توعدون ) ( 2 ) .
( 1334 / 11 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الزهد في الدنيا
ذكر الموت ، وأفضل العبادة ذكر الموت ، وأفضل التفكر ذكر الموت ، فمن أثقله
ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنة .
( 1335 / 12 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من مات على حب آل
محمد مات شهيدا .
هامش
10 - الفقيه 4 : 295 / 892 ، المواعظ : 114 .
( 1 ) النساء 4 : 48 .
( 2 ) الأنبياء 21 : 103 .
11 - عنه المجلسي في البحار 6 : 137 / 41 .
12 - فضائل الشيعة : 5 ، بشارة المصطفى : 197 ، مائة منقبة 93 : 37 ، تفسير الكشاف 3 : 1467 ، في تفسير قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، وكذا التفسير
الكبير 7 : 165 .