قال : قلت : جعلت فداك ، من هم ؟ قال : رجل ادعى إماما من غير
الله ، وآخر طعن في إمام من الله ، وآخر زعم أن لهما في الإسلام نصيبا .
قال : قلت : جعلت فداك ، زدني فيهما قال : ما أبالي يا إسحاق محوت
المحكم من كتاب الله ، أو جحدت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) النبوة ، أو
زعمت أن ليس في السماء إله ، أو تقدمت على علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) .
قال : قلت : جعلت فداك ، زدني ، فقال : يا إسحاق ، إن في النار
لواديا يقال له : سقر ، لم يتنفس منذ خلقه الله ، لو أذن الله له في التنفس بقدر
مخيط لأحرق من على وجه الأرض ، وإن أهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي
ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع أهل
ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك
الجبل لشعبا ، يتعوذ أهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد الله
فيه لأهله ، وإن في ذلك الشعب لقليبا ، يتعوذ أهل ذلك الشعب من حر ذلك
القليب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، لأن في ذلك القليب لحية ، يتعوذ جميع
أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد الله في أنيابها من السم
لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية سبعة صناديق ، فيها خمسة من الأمم السالفة
واثنان من هذه الأمة .
قال : قلت : جعلت فداك ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟ قال : أما
الخمسة : فقابيل قتل ( 1 ) هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه ، قال : ( أنا
أحي وأميت ) وفرعون الذي قال : ( أنا ربكم الأعلى ) ويهودا الذي هود
اليهود ، وبولس الذي نصر النصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان .
هامش
6 -
( 1 ) كذا في نسخنا ولعل الأنسب : الذي قتل كما في المصادر ، أو : قاتل .