قال : يا علي ، من عرضت له دنياه وآخرته فاختار الآخرة وترك الدنيا فله الجنة ،
ومن أخذ الدنيا استخفافا بآخرته فله النار .
( 806 / 4 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من جمع ست خصال لم
يدع للجنة مطلبا ، ولا عن النار مهربا : عرف الله فأطاعه ، وعرف الشيطان
فعصاه ، وعرف الدنيا فرفضها ، وعرف الآخرة فطلبها ، وعرف الباطل فاتقاه ،
وعرف الحق فاتبعه .
( 807 / 5 ) جاء جبرائيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا
محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واجمع ما
شئت فإنك تاركه ، واعمل ما شئت فإنك مجازى به ، واعلم أن شرف الإنسان قيامه
بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس .
( 808 / 6 ) وقيل لمحمد بن علي ( عليه السلام ) : من أعظم الناس قدرا ؟
قال : من لم يبال الدنيا في يد من كانت ، فمن كرمت عليه نفسه صغرت الدنيا
في عينه ، ومن هانت عليه نفسه كبرت الدنيا في عينه .
( 809 / 7 ) وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من اشتاق إلى الجنة سارع إلى
الخيرات ، ومن أشفق من النار لهى ( 1 ) عن الشهوات ، ومن راقب
الموت ترك اللذات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب .
( 810 / 8 ) وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : العجب كل
العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء .
هامش
4 - ورام 1 : 135 .
5 - الكافي 3 : 255 / 17 ، الفقيه 4 : 285 / 852 ، أمالي الصدوق : 194 / 5 ، المواعظ : 92 ،
أمالي الطوسي 2 : 203 ، روضة الواعظين 2 : 488 ، شهاب الأخبار : 53 / 127 و 328 / 550 ،
الفردوس بمأثور الخطاب 3 : 188 / 4517 ، تفسير ابن كثير 8 : 378 .
6 - إرشاد القلوب : 25 .
7 - مكارم الأخلاق : 447 ، شهاب الأخبار : 145 / 283 ، غرر الحكم 2 : 201 ، الفردوس بمأثور
الخطاب 3 : 602 / 5886 ، تاريخ بغداد 6 : 301 ، الإتحاف 9 : 334 .
( 1 ) في نسخة م ون : نهى .
8 - نقله المجلسي في بحاره 73 : 127 / 128 عن كتاب التمحيص ( للأهوازي ) .