فقال ( صلى الله عليه وآله ) لها : والذي نفس محمد بيده لو أنها قتلت سبعين
نبيا ثم تابت وندمت ، ويعرف الله من قلبها أنها لا ترجع إلى المعصية أبدا ، يقبل
الله توبتها وعفا عنها ، فإن باب التوبة مفتوح ما بين المشرق والمغرب ، وأن
التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
( 578 / 8 ) وقال ( عليه السلام ) : أتدرون من التائب ؟ فقالوا : اللهم
لا ، قال : إذا تاب العبد ولم يرض الخصماء فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير
مجلسه وطعامه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير رفقاءه فليس بتائب ، ومن تاب
ولم يزد في العبادة فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب ، ومن
تاب ولم يغير فراشه ووسادته فليس بتائب ، ومن تاب ولم يفتح قلبه ولم يوسع كفه
فليس بتائب ، ومن تاب ولم يقصر أمله ولم يحفظ لسانه فليس بتائب ، ومن تاب
ولم يقدم فضل قوته من يديه فليس بتائب ، وإذا استقام على هذه الخصال فذاك
التائب .
هامش
8 - عنه بحار الأنوار 6 : 35 / 52 ، ومستدرك الوسائل 12 : 131 / 13709 .