فأتيته مسلما عليه فقال : مرحبا يا بن أخي ، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ؟
قلت : نعم والحمد لله ، قال : فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : إن القرآن نزل بالحزن ، فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ،
وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا .
( 266 / 17 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من علم ولده القرآن
فكأنما حج البيت عشرة آلاف حجة ، واعتمر عشرة آلاف عمرة ، واعتق عشرة
آلاف رقبة من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) ، وغزا عشرة آلاف غزوة ، وأطعم
عشرة آلاف مسكين مسلم جائع ، وكأنما كسى عشرة آلاف عار مسلم ، ويكتب له
بكل حرف عشر حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات ، ويكون معه في قبره حتى
يبعث ويثقل ميزانه ويجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف ، ولم يفارقه القرآن
حتى ينزل به من الكرامة أفضل ما يتمنى .
( 267 / 18 ) عن البراء بن عازب : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمع
قراءة أبي موسى فقال : كأن هذا الصوت من أصوات آل داود
( عليه السلام ) .
( 268 / 19 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من فسر القرآن برأيه
فأصاب لم يؤجر ، فإن أخطأ كان إثمه عليه .
هامش
17 - عنه بحار الأنوار 92 : 188 / 12 ، ومستدرك الوسائل 4 : 247 / 4614 .
18 - صحيح مسلم 1 : 546 / 793 ( نحوه ) ، سنن الترمذي 5 : 693 / 3855 ( نحوه ) ، مسند أبي
يعلى 3 : 275 / 1733 .
19 - تفسير العياشي 1 : 17 / 2 .