منهم ؟ فقال : لا ثم وضع ( صلى الله عليه وآله ) يده على رأس علي
( عليه السلام ) وقال : هذا وشيعته .
( 161 / 4 ) وروي عن سويد بن غفلة : أنه خرج أمير المؤمنين علي
( عليه السلام ) من باب المسجد بالكوفة فلقيته كوكبة من الناس فقالوا : السلام
عليك يا أمير المؤمنين ، فأنكرهم ، فقالوا له : إنا أصحابك ، ومن شيعتك
فقال : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ فقالوا : وما سيماء الشيعة ؟ فقال
( عليه السلام ) : عمش عيونهم من البكاء ، خمص بطونهم من الطوى ، يبس
شفاههم من الظما ، ومطوية ظهورهم من السجود ، طيبة أفواههم من الذكر ،
ومن لم يكن كذلك ليسوا مني وأنا منهم برئ .
( 162 / 5 ) ولقد سمعت : - يعني زيد بن علي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - يقول : لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه
مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب ثم قال : من قال لا إله
إلا الله بإخلاص فهو برئ من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا
دخل الجنة ثم تلا هذه الآية ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء ) ( 1 ) من شيعتك ومحبيك يا علي .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله هذا
لشيعتي ؟
قال : أي وربي إنه لشيعتك ، وإنهم ليخرجون من قبورهم وهم يقولون :
لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب حجة الله ، فيؤتون بحلل خضر
من الجنة ، وأكاليل من الجنة ، وتيجان من الجنة ، ونجائب من الجنة ، فيلبس
كل واحد منهم حلة خضراء ، ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة ، ثم
يركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم
هامش
4 - صفات الشيعة : 10 / 20 ، و 17 / 33 ، أمالي الطوسي 1 : 219 .
5 - المواعظ : 114 .
( 1 ) النساء 4 : 116 / 48 .