Skip to main content

معرفة علوم الحديث — Page 214

Contributors:

P.214
سمعت أبا الحسن أحمد بن جعفر العلوي بالكوفة يقول سمعت أبي يحدث عن آبائه أن أبا جعفر المنصور كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة فبينا هو يدخل منزلا من المنازل قبض عليه صاحب الرصد فقال زن درهمين قبل أن تدخل قال خل عني فإني رجل من بني هاشم قال زن درهمين قال خل عني فإني رجل من بني أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زن درهمين قال خل عني فإني رجل قارئ لكتاب الله قال زن درهمين قال خل عني فإني رجل عالم بالفقه والفرائض قال زن درهمين قال فلما أعياه أمره وزن الدرهمين ولزم جمع المال والتدنق فيه فبقي على ذلك برهة من زمانه إلى أن قلد الخلافة وبقى عليه فصار الناس يبخلونه فلقب بأبي الدوانيق سمعت أبا الحسن أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت الشجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع في المجلس أحد صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته قال فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب فأنهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره ببيت سامان فقال والله ما كنت أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا وهو هدية لك فإن سئلت عني فقل لا أدري من تبسم فقلت أفعل فلما كان عند الغداة وحملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين دينارا فاستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك الله لي فيه فلقبت بالحصيري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي أخبرني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخواص رحمه الله قال سمعت رويم بن محمد بن رويم بن يزيد يقول كنا عند داود بن علي الأصبهاني
معرفة علوم الحديث — Page 214 | الحاكم النيسابوري / لجنة إحياء التراث العربى