Skip to main content

معرفة علوم الحديث — Page 111

Contributors:

P.111
قال أبو عبد الله هذا باب يطول فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر ولا من بن عمر ولا من بن عباس شيئا قط وان الأعمش لم يسمع من أنس وأن الشعبي لم يسمع من صحابي غير أنس وأن الشعبي لم يسمع من عائشة ولا من عبد الله بن مسعود ولا من أسامة بن زيد ولا من علي إنما رآه رؤية ولا من معاذ بن جبل ولا من زيد بن ثابت وأن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس وأن عامة حديث عمرو بن دينار عن الصحابة غير مسموعة وأن عامة حديث مكحول عن الصحابة حوالة وأن ذلك كان كله يخفى الا على الحفاظ للحديث وقال أبو عبد الله قد ذكرت في هذه الأجناس الستة أنواع التدليس ليتأمله طالب هذا العلم فيقيس بالأقل على الأكثر ولم أستحسن ذكر أسامي من دلس من أئمة المسلمين صيانة للحديث ورواته غير أن أدل على جملة يهتدي إليها الباحث عن الأئمة الذين دلسوا والذين تورعوا عن التدليس وهو أن أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي ليس التدليس من مذهبهم وكذلك أهل خراسان والجبال وإصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا يعلم أحد من أئمتهم دلس وأكثر المحدثين تدليسا أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة فأما مدينة السلام بغداد فقد خرج منها جماعة من أئمة الحديث مثل أبي النضر هاشم بن القاسم وأبي نوح عبد الرحمن بن غزوان وأبي كامل مظفر بن مدرك وأبي محمد يونس بن محمد المؤدب وهم في الطبقة الأولى من أهل بغداد لا يذكر عنهم وعن أقرانهم من الطبقة الأولى التدليس ثم الطبقة الثانية بعدهم الحسن بن موسى الأشيب وسريج بن النعمان الجوهري ومعاوية بن عمرو الأزدي والمعلى بن منصور وأقرانهم من هذه الطبقة لم يذكر عنهم التدليس ثم الطبقة الثالثة إسحاق بن عيسى بن الطباع ومنصور بن سلمة الخزاعي وسليمان بن داود الهاشمي وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار