بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد الذي القدرة والسلطان ، والكرم والاحسان ، والعرش المجيد ،
المبدئ المعيد ، الذي رسم الشريعة ونهى عن الخديعة ، وأمر بالعلم
والعمل ، ونهى عن الزلل والخطل 1 . أحمده حمد من اعترف بآلائه ،
وأذعن بشكر نعمائه ، وتجلى بالعبادة ، وتزين بالقيام بحق السيادة 2 .
وصلى الله على سيد الأنبياء وإمام الأصفياء محمد وعلى أطائب 3
عترته وأماجد دوحته 4 ، وسلم وكرم .
أما بعد على أثر ذلك أطال الله للحضرة العالية المظفرة المنصورة
الوزيرية السيدية الأجلية السعادة والبقاء ، وأدام لها السلطان والعلاء
والنور والسناء 5 ، وكبت لها الحسدة الأعداء . فإن أحق ما اشتغل به
العارفون ، وعمل به العاملون ، الرسوم الشرعية والأحكام الحنيفية . إذ بها
ينال جزيل الثواب ، وبها يبلغ حميد المآب ، وهي شكر المنن ، وجلاء
هامش
( 1 ) الخطل : المنطق الفاسد المضطرب ، وقد خطل في كلامه بالكسر خطلا ، وأخطل : أي
أفحش . صحاح اللغة 4 : 1685 - 1686 .
( 2 ) وفي نسخة : " السادة " .
( 3 ) وفي نسخة : " علي بن أبي طالب " .
( 4 ) الدوحة : الشجرة العظيمة . صحاح اللغة 1 : 361 .
( 5 ) السناء : الرفعة والشرف . صحاح اللغة 6 : 2383 .