Skip to main content

جامع المقاصد — Page 104

Contributors:

P.104
صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه . وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال . وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط ، أو بالعكس
Commentary
والكنائس صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه ، وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال ، وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس ) . قد سبق أن في منقطع الابتداء باعتبار الصحة والفساد للأصحاب قولين أصحهما البطلان ، وعلى الصحة فهل يصرف حاصل الوقف في الحال إلى من يصح الوقف عليه أم يعتبر فيه انقراض من لا يصح الوقف عليه إن كان ممن يمكن اعتبار انقراضه ؟ فيه احتمالان ، وبالأول قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو الأصح تفريعا على القول بالصحة ، لأن الوقف الصحيح يقتضي النقل إلى الموقوف عليه ، والمبدوء به يمتنع فيه ذلك فوجب أن ينتقل إلى من بعده ، وإلا لم يكن صحيحا ، ولامتناع بقائه على ملك الواقف على ذلك التقدير وإلا لم ينتقل بعد ذلك وامتناع أن يكون الملك بغير مالك ، ولأنه لما لم يكن المبدوء به أهلا للوقف كان ذكره لغوا . وحكى الشيخ الاحتمال الثاني قولا لقوم ( 2 ) ، ووجهه أن الواقف لم يجعل لمن يصح الوقف عليه شيئا إلا بعد انقراض من قبله فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا والشرط متبع . ويضعف : بأن ذلك مقتضى الوقف عليه ، ولما لم يصح لم يثبت مقتضاه ، لأنه تابع ، أما ما لا يمكن اعتبار انقراضه فلا أثر لذكره ، وينتقل الوقف في الحال إلى من يصح الوقف عليه قولا واحدا ، ومثل هذا آت في صحيح الطرفين منقطع الوسط
Footnote
( 1 ) المبسوط 3 : 294 . ( 2 ) المبسوط 3 : 294 .
جامع المقاصد — Page 104 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث