پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
ولو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل فيه . ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم ، بأن أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر ، أو أتلف جمدا في الصيف ثم
شرح
قيمة ، لأن المثل إنما وجب بدلا لتعذر المبدل ، وقيمة المثل كذلك ، وتعذر المبدل منه باق فلا يثبت الاسترداد . بخلاف ما لو غرم القيمة - للحيلولة - ثم قدر على العين ، لأن الحق لم يسقط من العين بالكلية ، ودفع القيمة إنما كان للمحافظة على حق المغصوب منه . قوله : ( ولو أتلف مثليا ثم ظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل فيه ) . هذا قول ابن إدريس ( 1 ) ، ووجهه : أن وجوب الأداء ثابت على الفور فلا يجوز التأخير ، ولا تراعى مصلحة من حقه أن يؤاخذ بأشق الأحوال ، فلا فرق بين كون المثل في مكان المطالبة أعلى قيمة أو لا . وقال الشيخ : إنه إذا كان لنقل المثل مؤونة ، واختلفت القيمتان في البلدين ، وكانت قيمة بلد المطالبة أعلى يتخير المغصوب منه بين أن يأخذ قيمة بلد الغصب في بلد المطالبة ، أو يصبر إلى بلد الغصب ليستوفي ذلك للضرر المنفي ( 2 ) . والأصح الأول ، لأن الحق فوري ، وتأخير الأداء ضرر ، والضرر لا يزال بالضرر ، وحق الغاصب المؤاخذة بالأشق دون الإرفاق بحاله . قوله : ( ولو خرج المثل باختلاف الزمان والمكان عن التقويم ، بأن أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر ، أو أتلف جمدا في الصيف
پاورقی
( 1 ) السرائر : 278 . ( 2 ) المبسوط 3 : 76 .