پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 12

پدیدآورندگان:

ص۱۲
الفصل الثاني : في موجبات الضمان : وينظمها شئ واحد : وهو التقصير وأسبابه ستة : الأول : الانتفاع : فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن ، إلا أن يركب لدفع الجموح عند السقي ، أو يلبس لدفع الدود عند الحر . وكذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه -
شرح
إذنه ، فيقتصر على الحكم بنفي الضمان على مقدار الضرورة . قوله : ( وينظمها شئ واحد هو التقصير ، وأسبابه ستة : الأول : الانتفاع ، فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن ، إلا أن يركب لدفع الجموح عند السقي ) . ذكر السقي على طريق التمثيل ، فإنه لو احتاج في أخذها إلى المرعى إلى ذلك جاز ، وكذا ما جرى هذا المجرى . في الصحاح : جمح الفرس جموحا : إذا أعيى فارسه وغلبه ( 1 ) . قوله : ( أو يلبس لدفع الدود عند الحر ) . فإن بعض الثياب وهو الصوف يفسده الدود في زمان الحر ، فلو لبس الثوب عند خوف الفساد بدونه لم يضمن ، بل قد يجب عليه اللبس ، لأن الحفظ واجب ، فيجب ما يتوقف عليه ، فلو أخل به ففسد ضمن ، إلا أن ينهاه المالك فلا ضمان عليه . وهل يكون قد فعل حراما ؟ قال في التذكرة : فيه إشكال أقربه ذلك ، لأن إضاعة المال منهي عنها ( 2 ) ، وللنظر فيه مجال . قوله : ( وإن كان الكيس ملكه وأعادها إليه ) .
پاورقی
( 1 ) الصحاح ( جمح ) 1 : 360 وفيه : إذا اعتز فارسه وغلبه . ( 2 ) التذكرة 2 : 198 .
جامع المقاصد — صفحه 12 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث