Skip to main content

جامع المقاصد — Page 225

Contributors:

P.225
نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب .
ولو كان بعض الديون مؤجلا ، فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال أربابها ، وإلا فلا . ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة ، ولا يدخر للمؤجلة شئ ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء . أما لو سأل بعض أرباب الديون ، الحالة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به ، ثم يعم الحجر الجميع .
ولو ساوى المال الديون ، والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر ، بل يكلف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ،
Commentary
قوله : ( نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام ) . وكذا السفهاء ، لكن بشرط ثبوت الولاية عليهم للحاكم ، فإنه يتولاه لمصلحتهم ، ولو كانت الولاية للأب أو الجد أو الوصي لم يكن له الحجر حينئذ ، إذ ليس له المطالبة . قوله : ( دون الغياب ) . لأن الحاكم لا يستوفي ما للغياب في الذمم ، بل يحفظ أعيان أموالهم . قوله : ( ولو كان بعض الديون مؤجلا ) إلى قوله : ( ولا يدخر للمؤجلة شئ ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء ) . لعدم استحقاق المطالبة حينئذ . قوله : ( ثم يعم الحجر الجميع ) . لثبوت الديون كلها ، واستحقاق المطالبة للجميع ، فلا يختص بأمواله من اختص بالالتماس ومن ثم لو ظهر غريم سابق على الحجر شارك . قوله : ( ولو ساوى المال المديون - إلى قوله : - حبسه الحاكم أو باع عليه ) . مخيرا في الأمرين ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) في البيع .
Footnote
( 1 ) اللباب 2 : 72 .