Skip to main content

جامع المقاصد — Page 385

Contributors:

P.385
.
Commentary
النصارى ، لأنهم يعبدون الكواكب ( 1 ) . ويقال : إن الصابئين فرقتان فرقة توافق النصارى في أصول الدين ، وفرقة أخرى تخالفهم فتعبد الكواكب السبعة ، وتضيف الآثار إليها وتنفي الصانع المختار . وكلام المفيد يقرب من هذا ، لأنه قال : إن جمهور الصابئين توحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولي في العدم صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق ، وأنه المدبر لما في هذا العالم والدال عليه ، وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله تعالى ، وسماها بعضهم ملائكة ، وجعل بعضهم آلهة وبنوا لها بيوتا للعبادة ، قال : وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من المجوس ( 2 ) . وتحرير المبحث أن المفهوم من كلام بعض المحققين أنه لا كلام في أن السامرة تعد من اليهود والصابئين تعد من النصارى ، وإنما الكلام والنزاع في أنهم منهم باعتبار حل المناكحة ، فإن ثبت حل مناكحتهم فهم منهم ، وإلا فهم ملحقون بغيرهم ممن لا يحل مناكحته وإن كانوا معدودين من القبيلتين . وعبارة المصنف تعطي هذا المعنى ، لأن اللائح من قوله : والأصل أنهم إن كانوا يخالفون القبيلتين إلى آخره ، بيان تنزيل القولين في أن الطائفتين من القبيلتين المذكورتين أو لا ، فإنه يريد أن هاتين الطائفتين من اليهود والنصارى . ومنشأ اختلاف القولين - في أنهم منهم أو لا - إنما هو في كونهم مبتدعة بالإضافة إليهم أو ملاحدة ، وذلك لأنهم إن كان مخالفتهم لهم إنما هي في الفروع ، فهم مبتدعة لا يخرجون بذلك عن كونهم منهم وتلحقهم أحكامهم . وإن كانت المخالفة في الأصول
Footnote
( 1 ) المبسوط 4 : 210 . ( 2 ) المقنعة : 78
جامع المقاصد — Page 385 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث