Skip to main content

جامع المقاصد — Page 16

Contributors:

P.16
Commentary
عليه السلام في رجل أوصى لآخر ، والموصى له غائب ، فتوفي الذي أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، إلا أن يرجع في وصيته قبل موته " ( 1 ) ، وهي نص في الباب . ولا منافاة بينها وبين صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : " ليس بشئ " ( 2 ) ومثلها موثقة منصور بن حازم عنه عليه السلام ( 3 ) ، لأنهما إن نزلتا على أن المراد - ليس بشئ - ينقض الوصية بل هي على حالها فهو ظاهر ، وإن نزلتا على أن المراد بطلان الوصية خصتا بما إذا غيرها الموصي في حال حياته ، أو علم منه تعلق غرضه بكونها للمورث ، لأن الأولى تدل نصا وهاتان تقبلان التأويل ، وحينئذ فلا حجة فيهما للقائل بالبطلان والاحتجاج بأن الوصية للمورث - ولا دلالة لذلك على استحقاق الوارث قبولها بشئ من الدلالات - لا ينظر إليه في مقابل النص . الثاني : إطلاق المصنف عدم دخولها في ملك الميت لو قبل الوارث لا يستقيم ، لأنه إن قبل بعد الموت وقلنا : إن القبول كاشف - كما سيأتي إن شاء الله تعالى اختياره في كلام المصنف - دخلت في ملك الميت ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله ، وعليه نزل ما ذكره المصنف في العتق : من أنه لو أوصى له ببعض ولده ، فمات قبل القبول ، فورثه ولده وقبل الوصية بأخيه انعتق على الأب إن خرج من الثلث ، فكأنه القابل . فعلى هذا ينبغي أن ينزل كلام المصنف هنا على موت الموصى له في حياة الموصي ، ما في العتق على كونه بعد موت الموصي .
Footnote
( 1 ) الكافي 7 : 13 حديث 1 ، الاستبصار 4 : 137 حديث 515 . ( 2 ) التهذيب 9 : 231 حديث 906 ، الاستبصار 4 : 138 حديث 518 . ( 3 ) التهذيب 9 : 231 حديث 907 ، الاستبصار 4 : 138 حديث 519 .
جامع المقاصد — Page 16 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث