Skip to main content

جامع المقاصد — Page 103

Contributors:

P.103
وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف ، فإنه لا يقع للموصى له ، وإن انتقل إلى الوارث لأن المقصود وهو التشفي يحصل للوارث دونه .
Commentary
المتقدمة ( 1 ) . هذا كلامه ، ويلوح منه أنه يعتقد أن المراد بالزبل النجس ، لأن غير النجس يملك ، وهو مال . وقد سبق ذكر الوصية بالمجهول ، وكأنه أراد هنا الجواز مع الإبهام ولا بعد في جوازه ، لأن الغرر غير قادح هنا ، بخلاف الوصية لأحد الشخصين على جهة الإبهام فإن فيه خلافا ، وقد منع بعضهم منه كما في التمليكات . وقد يحتمل في الموصى به ما لا يحتمل في الموصى له ، ولذلك جازت الوصية بحمل سيكون دون الوصية لحمل سيكون . قوله : ( وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف فإنه لا يقع للموصى له وإن انتقل إلى الوارث ، لأن المقصود - وهو التشفي - يحصل للوارث دونه ) . أي : وكذا تصح لو أوصى بكل ما ينتقل إلى الوارث إلا ما ذكره ، لأنه وأن انتقل إلى الوارث إلا أنه لا يتمكن مستحقه من نقله إلى غيره ، لفوات المقصود وهو التشفي . وينبغي أن يكون كل ما جرى هذا المجرى كذلك ، كالتعزير الثابت بالشتم . وهل تصح الوصية بالحقوق التابعة للأموال ، كالخيار وحق الشفعة حيث لا يبطل بالتأخير ؟ حكى المصنف عن الشافعية ( 2 ) في التذكرة المنع ولم يفت بشئ ( 3 ) . والمنع متجه ، إذ لاحظ للموصى له في ذلك ، نعم لو أوصى له بالبيع والخيار معا ، على معنى إن فسخ يكون الثمن له أمكن الصحة ، لوجود الوصية بالمال ، والخيار تابع وفيه
Footnote
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 505 . ( 2 ) الوجيز 1 : 271 . ( 3 ) التذكرة 2 : 479 .