وأما سلار فقد عدها في مراسمه ستة ( 1 ) ، وأبو الصلاح الحلبي وابن حمزة والمحقق
الحلي عشرة ( 2 ) ، ويحيى بن سعيد عدها خمسة وأربعين ( 3 ) ، وأما سلار فقسم الفقه
إلى قسمين : العبادات والمعاملات .
وقسم المعاملات إلى العقود والأحكام ، وقسم الأحكام إلى الأحكام
الجزائية وسائر الأحكام . وعلى أثر ذلك ألف المحقق الحلي كتابه ( الشرائع )
وذكر فيه أربعة أسس ، هي : العبادات والعقود والايقاعات والأحكام ( 4 ) ،
وصار ذلك طريقة لمن تبعهم بعد ذلك كالشهيد الأول ( 5 ) .
وكان للمحقق الفاضل المقداد ( 826 ه ) طريقة أخرى مختصة به ،
واختلفوا في تقسيم الأبواب كذلك ، فالنهاية للشيخ أحد وعشرون بابا ، ومبسوطه
في 71 بابا ، والمحقق في شرائعه في 57 بابا ، والقواعد للعلامة في 31 بابا ، واللمعة
الدمشقية في 51 بابا ، والدروس في 48 بابا ، والفيض في مفاتيح الشرائع 12
بابا .
حلقة الوصل :
من المعلوم أن لكل دور متقدم علميا ممهد يسبق الدور المتقدم ويؤمن له
الاتصال بالدور السابق ، كي لا يظهر الدور المتقدم بمظهر النشاز وعدم الأصالة .
وكان المحقق الكركي علي بن الحسين بن عبد العالي المتوفى سنة 940 ه
- والذي اشتهر بلقب المحقق الثاني ، وهي درجة علمية عالية لم تعط إلا للكبار
الفطاحل من رجال العلم - هو الممهد - بحق - لدور التكامل والرابط له بدور الرشد
والنمو .
هامش
( 1 ) المراسم : 28 .
( 2 ) الكافي 113 ، الوسيلة : 33 ، الشرائع : 8 .
( 3 ) نزهة الناظر : 7 .
( 4 ) الشرائع : 1 : 8 ، 2 : 5 ، و 3 : 5 ، 4 : 5 .
( 5 ) القواعد والفوائد : 4 .