بلقيس من سبأ إلى
فارس ( 1 ) في طرفة عين ، وعند علم من الكتاب ولا أقدر أنا وعندي علم ألف كتاب ! إلى أن
قال : اعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا وقد فرض الله
تعالى ولايتنا في كتابه في غير موضع ، وبين فيه ما وجب العمل به وهو مكشوف . ( 2 )
وإزاء هذه الكمية الكبيرة من الروايات الصحيحة ، وغيرها من الروايات الضعيفة المؤيدة
بورودها عبر الأسانيد الصحيحة التي تعمل على جبر ضعفها ، فمن الحق التساؤل عن الأسباب
التي تجعل تيار الانحراف يغض النظر عنها بمجموعها ، ليأخذ ببعض روايات العامة ، علما أن
الدلالات القرآنية كما وجدناها بعيدة كل البعد عن النهج الذي سار عليه تيار الانحراف ، ناهيك
عن أن الأئمة عليهم السلام أعربوا عن تسفيه الدلالات التي حاول البعض تزييف الفهم القرآني
بها .
فلو كان تيار الانحراف إماميا ، بل ومن أعلام
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، ولعل فيه تصحيف أو توهم من الراوي .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة : 240 ح 24 .