رسول الله ما أنت اعلم به منى ، قال : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يا كافور ادع لي أختي حكيمة ، فلما
دخلت عليه قال لها : ها هيه ، فاعتنقتها طويلا قال : خذيها إلى منزلك وعلميها الفرائض
والسنن فإنها زوجة أبي محمد .
ولقد أورد كتابا في ذكر ولده القائم ( ع ) .
وقال أبو هاشم الجعفري : استؤذن لرجل جميل طويل من أهل اليمن على أبى محمد
فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد : هذا من ولد
الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها ، ثم قال : هاتها ، فأخرج حصاة فطبع
في موضع منها أملس فقلت لليماني : رأيته قط ؟ قال : لا والله وانى منذ دهر لحريص
على رؤيته حتى كأن الساعة أتاني شاب لست أراه فقال : قم فادخل ، فدخلت
ثم نهض وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم منا أهل البيت ذرية بعضها من بعض
فسألته عن اسمه فقال اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم .
فقال أبو هاشم في ذلك :
بدرت الحصا مولى لنا يختم الحصا * له الله أصفى بالدليل وأخلصا
وأعطاه آيات الإمامة كلها * كموسى وفلق البحر واليد والعصا
وما قمص الله النبيين آية ومعجزة إلا الوصيين قمصا
فمن كان مرتابا بذاك فقصره * من الامر أن يتلو الدليل ويفحصا
وقال السري الرفا الموصلي الكندي :
ورب عوالم لم ينظم قلايدها * إلا ليحمد فيها الفاطميينا
الوارثون كأن الله بينهم * إرث النبي على رغم العدوينا
والسابقون إلى الخيرات تنجدهم * عتق المار إذا كل المجارونا
قوم نصلي عليهم حين نذكرهم * حبا ونلعن أقواما ملاعينا
إذا عددنا قريشا في أباطحها * كان الرواتب منها والقرابينا
أغنتهم عن صفات المادحين لهم * مدايح الله في طاها وياسينا
فلست أمدحهم إلا لارغم في * مديحهم أنف شانيهم وشانينا
فما نخاطبكم إلا بسادتنا * ولا ننادمكم إلا موالينا
وقال الناشي :
يا آل ياسين ان مفخركم * صير كل الورى لكم حولا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 540
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٤٠