باب امامة أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام
فصل : في المقدمات
الحمد لله الذي اختار من فضله لقضاء حقه أحرارا أشرافا ، وأتاح لهم حقائق
الحق اطلاعا واشرافا ، وأباح لهم لامتصاص درر الفضل اخلافا ، وأودع في صدورهم
لانتقاد درر الصدق اصدافا ، بهروا إلى نيل بساط القرب بعطف الحق اعطافا ،
وأطافوا بكعبة المجد فنالوا في الطواف ألطافا ، فألفوا من الاحسان آلافا ، ووجدوا
على الحسنات أضعافا ، وأعد لهم الحق طرف الطرف وجنات ألفافا ، فتجملوا بلباس
التعفف واختاروا عفافا وكفافا ، الذين نعتهم النبي صلى الله عليه وآله في قوله يذهب
الصالحون اسلافا ، ووصفهم الرب فقال يعرف بسماهم لا يسئلون الناس الحافا .
بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ، وحمران ، وعبد الله بن عجلان ، وعبد الرحيم
القصيري ، كلهم عن أبي جعفر ( ع ) . وروى أسباط بن سالم ، والحسين بن زياد
الصيقل ، وحمران بن أعين ، والمثنى الحناط ، وعبد الرحمن بن كثير ، وهارون بن
حمزة الغنوي ، وعبد العزيز العبدي ، وسدير الصيرفي ، كلهم عن أبي عبد الله ( ع ) .
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قالوا في قوله تعالى ( بل هو آيات
بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) نحن هم وإيانا عني .
أبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) الآية ، قال :
الحسنة معرفة الامام وطاعته ، ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم ) الآية ، وإنما
أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله ، وقال تعالى فيهم ( وكذلك جعلناكم أمة
وسطا ) وقال ( لا يسئلون الناس الحافا ) .
زيد بن علي في قوله ( ثم جعلناكم خلائف ) قال : نحن هم .
أبو الودود عن أبي جعفر ( ع ) ( ويزيدهم من فضله ) الآية ، لآل محمد .
علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين
اصطفى ) هم آل محمد .
عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله ( هو الذي أنزل عليك
مناقب آل أبي طالب — صفحة 522
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٢٢