وفيه ان رجلا حضرته الوفاة فأوصى : ان غلامي يسار هو ابني فورثوه وغلامي
يسار فاعتقوه فهو حر ؟ الجواب : يسأل أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهم
لا يستترن منه فإنما هو ولده ، فان قال أولاده : إنما أبونا قال لا يستترن منه فإنه نشأ
في حجورنا وهو صغير ، فيقال لهم : أفيكم أهل البيت علامة ؟ فان قالوا نعم نظر فان
وجدت تلك العلامة بالصغير فهو أخوهم وإن لم توجد فيه يقرع بين الغلامين فأيهما
خرج سهمه فهو حر ، بالمروي عنه ( ع ) .
وسأل زنديق الصادق فقال : ما علة الغسل من الجنابة وإنما أتى حلالا وليس في
الحلال تدنيس ؟ فقال ( ع ) : لان الجنابة بمنزلة الحيض وذلك أن النطفة دم لم يستحكم
ولا يكون الجماع إلا بحركة غالبة فإذا فرع تنفس البدن ووجد الرجل من نفسه
رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك ، غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده
ليختبرهم بها .
هاشم الخفاف قال لأبي عبد الله : أنا أبصر بالنجوم في العراق . فقال ( ع ) : كيف
دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأردتها فقال : إن كان
الامر على ما تقول فما بال بنت النعش والجدي والفرقدين لا تدور يوما من الدهر في
القبلة ؟ قال : والله هذا شئ لا أعرفه ، فقال ( ع ) : كم السكبنه من الزهرة جرا
من الشمس في ضوئها ؟ قال : هذا شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل ، قال : فكم القمر
جزءا من الشمس ؟ قال : ما أعرف ، قال ( ع ) : فما بال العسكرين يلتقيان في هذا
حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر
ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ؟ فأين كانت النحوس ؟ قال : لا أعلم ، قال ( ع ) :
صدقت ان أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم .
أبو بصير رأيت رجلا يسأل أبا عبد الله عن النجوم فلما خرج من عنده قلت
له . هذا علم له أصل ؟ قال : نعم ، قلت : حدثني عنه ، قال : أحدثك عنه بالسعد ولا
أحدثك بالنحس ، ان الله جل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة فهو فرض وهي
سعد ، وجعل الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات
وهو فرض وهي سعد ، والمغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد ، والعتمة
لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد .
الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لما هبط آدم من الجنة ظهرت
به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فأتاه
مناقب آل أبي طالب — صفحة 387
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٨٧