دلالها المصطفى والله بايعها * ممن أراد وجبريل مناديها
يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله : فلان يقرأ عليك السلام وفلان
وفلان ، فقال : وعليهم السلام ، قلت : يسألونك الدعاء ، فقال : مالهم ؟ قلت :
حبسهم أبو جعفر المنصور ، فقال : وما لهم وماله ؟ قلت : استعملهم فحبسهم ، فقال
وما لهم وماله ؟ ألم أنههم ألم أنههم هم النار هم النار ، ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانه
قال : فانصرفنا فإذا هم قد أخرجوا .
وفي الدلالات حنان قال : حبس أبو جعفر عبد الحميد في المضيق زمانا ، وكان
صديقا لمحمد بن عبد الله ، ثم إنه وافى الموسم ، فلما كان يوم عرفة لقيه الصادق في
الموقف فقال لمحمد بن عبد الله : يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد ؟ قال : أخذه أبو جعفر
فحبس في المضيق زمانا ، قال : فرفع الصادق يده ساعة ثم التفت إلى محمد بن عبد الله
وقال : يا محمد بن عبد الله قد والله خلى سبيلك خليلك ، قال محمد : فسألت عبد الحميد أي
ساعة خلاك أبو جعفر ؟ قال : يوم عرفة بعد صلاة العصر .
وبلغ الصادق ( ع ) قول الحكيم بن العباس الكلبي :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب
فرفع الصادق يده إلى السماء وهما يرعشان فقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط
عليه كلبك ، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد
واتصل خبره بجعفر فخر لله ساجدا ثم قال : الحمد لله الذي أنجزنا وعدنا .
قال الحسن بن محمد بن المتجعفر :
فأنت السلالة من هاشم * وأنت المهذب والأطهر
ومن جده في العلى شامخ * ومن فخره الأعظم الأفخر
ومن أهله خير هذا الورى * ومن لهم البيت والمنبر
ومن لهم الزمزم والصفا * ومن لهم الركن والمشعر
ومن شرعوا الدين في العالمين * فأنوارهم أبدا تزهر
ومن لهم الحوض يوم المقام * ومن لهم النشر والمحشر
وأنتم كنوز لأشياعكم * وانكم الصفو والجوهر
وانكم الغرر الطاهرون * وانكم الذهب الأحمر
وسيد أيامنا جعفر * وحسبك من سيد جعفر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 360
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٦٠