فانطلقوا ، فلما دخلوا إليه نظر إليه أبو عبد الله ( ع ) فقال : أسألك بالله يا نعمان لما
صدقتني عن شئ أسألك عنه ، هل قلت لأصحابك : مروا بنا إلى إمام الرافضة فنحيره
فقال : قد كان ذلك ، قال : فاسأل ما شئت ، القصة .
أبو العباس البقباق : قال نزار ابن أبي يعقوب والمعلى بن خنيس فقال ابن أبي
يعقوب : الأوصياء علماء أتقياء أبرار ، وقال ابن خنيس : الأوصياء أنبياء . قال :
فدخلا على أبي عبد الله ، فلما استقر مجلسهما قال ( ع ) أبرأ ممن قال انا أنبياء .
الشيخ المفيد باسناده عن داود بن كثير الرقي قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله
إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت على اعمالكم يوم الخميس فرأيت
فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك اني علمت صلتك له أسرع
لفناء عمره وقطع أجله . قال داود : وكان لي ابن عم ناصبيا معاندا بلغني عنه وعن
عياله سوء حال فصككت له بنفقة قبل خروجي إلى مكة فلما صرت إلى المدينة أخبرني
أبو عبد الله ( ع ) بذلك .
سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد الله وقد اجتمع على مالي بيان فأحببت
دفعه إليه وكنت حبست منه دينارا لكي أعلم أقاويل الناس فوضعت المال بين يديه
فقال لي : يا سدير خنتنا ولم ترد بخيانتك إيانا قطيعتنا ، قلت : جعلت فداك وما ذلك ؟
قال : اخذت شيئا من حقنا لتعلم كيف مذهبنا ، قلت : صدقت جعلت فداك إنما
أردت ان اعلم قول أصحابي فقال لي : أما علمت أن كل ما يحتاج إليه نعلمه وعندنا
ذلك أما سمعت قول الله تعالى ( وكل شئ أحصيناه في امام مبين ) اعلم أن علم الأنبياء
محفوظ في علمنا مجتمع عندنا وعلمنا من علم الأنبياء فأين يذهب بك ؟ قلت : صدقت
جعلت فداك .
محمد بن محمد بن أبي حمزة في نوادر الحكمة باسناد له عن أبي بصير قال : دخلت
شعيب العقرقوفي على أبى عبد الله ومعه صرة فيها دنانير فوضعها بين يديه فقال له
أبو عبد الله : أزكاة أم صلة ؟ فسكت ، ثم قال : لا حاجة لنا في الزكاة ، قال فقبض
قبضة فدفعها إليه ، فلما خرجت قلت له : كم كانت الزكاة من هذه ؟ قال : بقدر ما أعطاني
والله لم تزد حبة ولم تنقص حبة .
شعيب العقرقوفي قال : بعث معي رجل بألف درهم وقال : انى أحب ان اعرف
فضل أبى عبد الله على أهل بيته فقال : خذ خمسة دراهم مستوقة فاجعلها في الدراهم وخذ
من الدراهم خمسة فصيرها في لبنة قميصك فإنك ستعرف ذلك ، قال : فأتيت بها أبا عبد الله
مناقب آل أبي طالب — صفحة 354
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٥٤