من غير مسألة ، من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في تهابر ، فقالوا : جعلنا الله
فداك ما نفهم هذا الكلام ، فقال : از باد آيد بدم شود .
عمار بن موسى الساباطي قال لي ( ع ) مظ الله وكسا ولسحه بساطورا ، قال :
فقلت له : ما رأيت نبطيا أفصح منك بالنبطية ، فقال : يا عمار وبكل لسان .
وفي حديث عامر بن علي الجامعي أنه قال : أتدري ما يقولون على ذبايحهم - يعني
اليهود - ، قلت : لا ، قال : يقولون : نوح أو دل ادموك يلهزبا يحول عالم أسر
قدسوا ومضوا بنواصيهم ونيال استخفضوا .
وعن رجل من أهل دوين : كنت أردت أن أسأله عن بيض ديوك الماء فقال :
نيابت " يعني البيض " وعانا مينا " يعني ديوك الماء " لا تاحل " يعني لا تأكل " .
المفضل بن عمر قال : كنت أنا وخالد الجواز ونجم الحطيم وسليمان بن خالد على باب
الصادق فتكلمنا فيما يتكلم به أهل الغلو فخرج علينا الصادق بلا حذاء ولا رداء وهو
ينتفض ويقول : يا خالد يا مفضل يا سليمان يا نجم لابل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعملون .
وقال صالح بن سهل : كنت أقول في الصادق ما تقول الغلاة فنظر إلي وقال :
ويحك يا صالح إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وإن لم نعبده عذبنا .
عمر بن يزيد قال : كنت عند الصادق ( ع ) ، وهو وجع فتفكرت ما ندري ما يصيبه
في مرضه ولو سألته عن الإمامة بعده ، قال : فحول وجهه إلي فقال : ان الامر
ليس كما تظن ليس علي من وجعي هذا بأس .
وعنه قال : قعدت أغمز رجله فأردت أن أسأله إلى من الامر بعده فحول وجهه
إلي فقال : إذا والله لا أجيبك .
زياد بن أبي الحلال قال : أردت أن أسأل أبا عبد الله عما اختلفوا في حديث جابر
ابن يزيد فابتدأني فقال : رحم الله جابر بن يزيد الجعفي فإنه كان يصدق علينا ولعن الله
المغيرة بن سعيد فإنه كان يكذب علينا .
شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبد الله لأسأله مسائل ، فقال : جئت لتسألني
عن الجنب يغرف الماء من الجب بالكوز فيصيب يده الماء ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس
به بأس ، ثم قال : جئت لتسألني عن الجنب يسهو فيغمس يده في الماء قبل أن يغسلها ؟
قلت : نعم ، قال : إذا لم يكن أصاب يده شئ فليس به بأس ، ثم قال : جئت تسألني
عن الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسده في الاناء أو ينضح الماء من الأرض فيضمه
في الاناء ؟ قلت : نعم ، قال : ليس بهذا بأس كله ، ثم قال : خرجت تسألني عن
الغدير يكون في جانبه فيقع الجيفة أيتوضأ منه أم لا ؟ قلت : نعم ، قال : توضأ من
الجانب الآخر إلا أن يغلب الماء الريح فيفتن .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 347
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٤٧