وقالوا الفضل ثلاثة : فضل الله ، قوله تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته )
وفضل النبي ، قوله : ( بفضل الله وبرحمته ) . قال ابن عباس : الفضل رسول الله
والرحمة أمير المؤمنين . وفضل الأوصياء قال أبو جعفر ( ع ) : ( أم يحسدون الناس
على ما آتاهم الله من فضله ) قال : نحن الناس ونحن المحسودون وفينا نزلت . وقال :
ان الله تعالى أعطى المؤمن البدن الصحيح ، واللسان الفصيح ، والقلب الصريح ،
وكلف كل عضو منها طاعة لذاته ولنبيه ولخلفائه ، فمن البدن الخدمة له ولهم ، ومن
اللسان الشهادة به ، ومن القلب الطمأنينة بذكره وبذكرهم ، فمن شهد باللسان
واطمأن بالجنان وعمل بالأركان أنزله الله الجنان .
مسند أبي حنفية ، قال الراوي : ما سألت جابر الجعفي قط مسألة إلا اتى فيها
بحديث ، وكان جابر الجعفي إذا روى عنه قال : حدثني وصي الأوصياء ووارث علم
الأنبياء أبو نعيم في الحلية : الحاضر الذاكر الخاشع الصابر أبو جعفر محمد بن علي
الباقر . وقال غيره : الإمام الباقر ، والنور الباهر ، والقمر الزاهر ، والعلم القاهر ، باقر
العلم ، معدن الحلم ، اظهر الدين اظهارا ، وكان للاسلام منارا ، الصادع بالحق ،
والناطق بالصدق ، وباقر العلم بقرا ، وناقثره نثرا ، لم تأخذه في الله لومة لائم ، وكان
لامره غير مكاتم ، ولعدوه مراغم . قالوا : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن
الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . وكذلك السيد ابن السيد ابن
السيد ابن السيد : محمد بن علي بن الحسين بن علي .
ومما يدل على إمامته تواتر الامامية بالنصوص عليه من أبيه وجده ، وكذلك
الأخبار الواردة من النبي على الأئمة الاثني عشر إماما إماما ، ومن قال بذلك قطع
على إمامته . ومنها اعتبار طريق العصمة ، وغير ذلك . قال ابن الحجاج :
إذا غاب بدر الدجى فانظر * إلى ابن النبي أبي جعفر
ترى خلقا منه يزرى به * وبالفرقدين وبالمشتري
إمام ولكن بلا شيعة * ولا بمصلى ولا منبر
وقال المغربي :
يا ابن الذي بلسانه وبيانه * هدي الأنام ونزل التنزيل
عن فضله نطق الكتاب وبشرت * بقدومه التوراة والإنجيل
لولا انقطاع الوحي بعد محمد * قلنا محمد من أبيه بديل
مناقب آل أبي طالب — صفحة 315
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣١٥