أمالي أبى الفتح الحفار ، وابن عباس ، وأبو رافع : كنا جلوسا مع النبي إذ هبط
عليه جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوءا مسكا وعنبرا ، فقال له : السلام عليك
الله يقرأ عليك السلام ويحييك بهذه التحية ويأمرك أن تحيي بها عليا وولديه ، فلما
صارت في كف النبي هللت وكبرت ثلاثا ثم قالت بلسان ذرب ( بسم الله الرحمن الرحيم
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) فاشتمها النبي صلى الله عليه وآله ثم حيى بها عليا ، فلما صارت
في كف علي قالت : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ،
فاشتمها علي وحيى بها الحسن ، فلما صارت في كف الحسن قالت ( بسم الله الرحمن الرحيم
عم يستاءلون عن النبأ العظيم ) الآية ، فاشتمها الحسن وحيى بها الحسين ، فلما صارت
في كف الحسين قالت : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، قال لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) ثم ردت إلى النبي فقالت : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، الله نور السماوات
والأرض ) فلم أدر على السماء صعدت أم في الأرض نزلت بقدرة الله تعالى .
قال الوراق القمي :
علي به كابت قريش وإنما * بكف علي سبح الجام فاعلم
كتاب المعالم : ان ملكا نزل من السماء على صفة الطير فقعد على يد النبي فسلم عليه
بالنبوة ، وعلى يد علي فسلم عليه بالوصية ، وعلى يد الحسن والحسين فسلم عليهما بالخلافة
فقال رسول الله : لم لم تقعد على يد فلان ، فقال : أنا لا أقعد في أرض عصى عليها الله
فكيف أقعد على يد عصت الله .
أربعين المؤذن ، وإبانة العكبري ، وخصائص النطنزي ، قال ابن عمر : كان
للحسن والحسين تعويذان حشوهما من زغب جناح جبرئيل . وفي رواية : فيهما من
جناح جبرئيل . وعن أم عثمان أم ولد لعلي ( ع ) قالت : كان لآل محمد وسادة لا يجلس
عليها إلا جبرئيل فإذا قام عنها طويت فكان إذا قام انتفض من زغبه فتلقطه فاطمة
فتجعله في تمايم الحسن والحسين . قال الحماني :
يا ابن من بيته من الذين والا * سلام بين المقام والمنبرين
لك خير البيتين من مسجدي ج * دك والمنشأين والمسكنين
والمساعي من لدن جدك اسما * عيل حتى أدرجت في الريطتين
حين نيطت بك التمايم ذات * الريش من جبرئيل في المنكبين
أبو هريرة ، وابن عباس ، والحارث الهمداني ، وأبو ذر ، والصادق ( ع ) انه
اصطرع الحسن والحسين بين يدي رسول الله فقال : إيه حسن خذ حسينا ، فقالت
مناقب آل أبي طالب — صفحة 162
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٦٢