يلعنها ؟ قال : عليه لعنة الله ، قال : فالعن هذا - يعني الربيع - قال : لا والله ما ألعنها
يا أمير المؤمنين ، قال له شريك : يا ما جن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين وابنة سيد
المرسلين في مجالس الرجال ؟ قال المهدي : فما وجه المنام ؟ قال : ان رؤياك ليست برؤيا
يوسف وان الدماء لا تستحل بالأحلام .
واتي برجل شتم فاطمة إلى الفضل بن الربيع ، فقال لابن غانم : انظر في أمره
ما تقول ، قال : يجب عليه الحد ، قال له الفضل : هي ذا أمك ان حددته ، فأمر بأن
يضرب الف سوط ويصلب في الطريق .
قال ابن الحجاج في رده على مروان بن أبي حفصة :
أكان قولك في الزهراء فاطمة * قول امرئ لهج بالنصب مفتون
عيرتها بالرحى والحب تطحنه * لا زال زادك حبا غير مطحون
وقلت إن رسول الله زوجها * مسكينة بنت مسكين لمسكين
ست النساء غدا في الحشر يخدمها * أهل الجنان بحور الحر والعين
وقال آخر :
بني الضلالة دسوا * رؤسهم في التراب
بني الضلالة أنتم * أهل الخنا والمعاب
هجرتم آل طه * والحشر والأحزاب
هجرتم من أبيها * شفيع يوم الحساب
وزوجها أول الناس * من قام في المحراب
فصل : في معجزاتها عليها السلام
في الاحياء انه قرأ ابن عباس : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) ولا نبي ولا محدث
سليم ، قال : سمعت محمد بن أبي بكر قرأ : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) ولا
نبي ولا محدت ، قلت : وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ قال : مريم ولم تكن نبية
وكانت محدثة ، وأم موسى ولم تكن نبية وكانت محدثة ، وسارة وقد عاينت الملائكة
فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية ، وفاطمة كانت محدثة ولم
تكن نبية . وقد ذكر سعد القمي في بصائر الدرجات ، ومحمد بن يعقوب الكليني في الكافي
بابا في ذلك منها ، قال أبو عبد الله ( ع ) الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي
الذي يؤتى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة الواحد ، والمحدث الذي يسمع
الصوت ولا يرى الصورة .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 115
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١١٥