وروي عن الباقر عليه السلام في خبر يذكر فيه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انه اتاهم آت لا يرونه
ويسمعون كلامه فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة
ونجاة من كل هلكة ، ودرك لما فات ( كل نفس ذائقة الموت ) الآية ، ان الله عز وجل
اصطفاكم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه ، وأودعكم حكمه ، وأورثكم
كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزه ، وضرب لكم مثلا من دونه ، وعصمكم
من الذنوب ، وآمنكم من الفتنة ، فتعزوا بعزاء الله فان الله عز وجل لا ينزع عنكم
نعمته ، ولا يزيل عنكم بركته في كلام طويل فقيل للباقر : ممن كانت التعزية ؟
فقال : من الله تعالى على لسان جبرئيل . وقد روى نحوا من ذلك سفيان بن عيينة
عن الصادق عليه السلام .
وقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى فقال : هل فيكم من غسل رسول الله
غيري وجبرئيل يناجي واجد حسن يده معي .
حدث أبو عوانة عن الحسن بن علي بن عفان عن محمد بن الصلت عن مندل بن علي
عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن شمر عن أبي الضحاك الأنصاري قال : كان على
مقدمة النبي صلى الله عليه وآله يوم حنين علي عليه السلام فقال النبي : وددت ان عليا قال : من دخل
الرجل فهو آمن ، قال فقال علي عليه السلام : من دخل الرجل فهو آمن ، قال : فضحك
جبرئيل فقال النبي قال أبو عوانة وذكر حديثا لم احفظه ثم قال قال علي : وقد بلغ من
أمري ما يجيبني جبرئيل ، فقال رسول الله : نعم وهو جبرئيل يجتبيك الله تبارك الله وتعالى
خلقة الملائكة على صورته ، ومجيئهم إلى زيارته ، ونصرته ، واذنهم في مكالمته ،
وكونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي الملائكة جنوده والحاديان
عبيده كفو الملك وكافى الخلق انسي ملك .
فصل : في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء
عباية بن ربعي الأسدي قال : دخلت على أمير المؤمنين وعنده رجل رث الهيئة
وأمير المؤمنين يكلمه فلما قام الرجل قلت : يا أمير المؤمنين من هذا الذي شغلك عنا ؟
قال : هذا وصي موسى عليه السلام .
عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الصادق عليه السلام في خبر ان أمير المؤمنين عليه السلام
توضأ وأذن في صفين فانفلق الجبل عن هامة بيضاء بلحية بيضاء ووجه ابيض فقال :
مناقب آل أبي طالب — صفحة 83
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٨٣