وجدناه أولى الناس بالناس انه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وإن قريشا لا تشق غباره * إذا ما جرى يوما على ضمر البدن
ففيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم مثل الذي فيه من حسن
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو المنن
وصاحب كبش القوم في كل وقعة * يكون لها نفس الشجاع لذي الذقن
فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * امامهم حتى أغيب في الكفن
وقال أبو العباس أحمد بن عطية ، :
رأيت عليا خير من وطأ الحصى * وأكرم خلق الله من بعد أحمد
وصي رسول المرتضى وابن عمه * وفارسه المشهور في كل مشهد
تخيره الرحمن من خير أسرة * لأطهر مولود وأطيب مولد
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * ببيعته بعد النبي محمد
في نتف من مزاحه عليه السلام
قصد عليه السلام دار أم هاني متقنعا بالحديد يوم الفتح ، وقد بلغه أنها آوت
الحارث بن هشام وقيس بن السايب وناسا من بني مخزوم ، فنادى أخرجوا من
آويتم فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى خوفا منه . وخرجت إليه أم هاني وهي
لا تعرفه فقالت : يا عبد الله انا أم هاني بنت عم رسول الله وأخت أمير المؤمنين
انصرف عن داري ، : فقال عليه السلام : أخرجوهم . فقالت : والله لأشكونك إلى
رسول الله ( ص ) فنزع المغفر عن رأسه فعرفته فجاءت تشتد حتى ألزمته فقالت فديتك
حلفت لأشكونك إلى رسول الله ( ص ) فقال لها : اذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى الوادي
فأتت رسول الله ( ص ) فقال لها : إنما جئت يا أم هاني تشكين عليا فإنه أخاف
أعداء الله وأعداء رسوله شكر الله لعلي سعيه ، وأجرت من أجارت أم هاني لمكانها
من علي بن أبي طالب .
وسئل عليه السلام عن رجل ؟ فقال توفي البارحة فلما رأى جزع السائل قرأ :