شعبة والشعبي والأعثم وابن مردويه وخطيب خوارزم في كتبهم بالأسانيد عن
ابن عباس ومسعود وحذيفة وقتادة وقيس بن أبي حازم وأم سلمة وميمونة وسالم بن
أبي الجعد واللفظ له : انه ذكر النبي خروج بعض نسائه فضحكت عائشة فقال :
انظري يا حميراء لا تكونين هي . ثم التفت إلى علي فقال : يا أبا الحسن ان وليت من
أمرها شيئا فارفق بها . فقال الزاهي :
كم نهيت عن تبرج فعصت * وأصبحت للخلاف متبعة
قال لها في البيوت قري * فخالفته العفيفة الورعة
وقال السوسي : وما للنساء وحرب الرجال * فهل غلبت قط أنثى ذكر
ولو أنها لزمت بيتها * ومغزلها لم ينلها ضرر
وقال الحميري :
جاءت مع الاشقين في هودج * تزجى إلى البصرة أجنادها
كأنها في فعلها هرة * تريد أن تأكل أولادها
وقال الأحنف بن قيس :
حجابك أخفى للذي تسترينه * وصدرك أوعى للذي لا أقولها
فلا تسلكن الوعر صعبا محاله * فتغبر من سحب الملاء ذيولها
بلغ عائشة قتل عثمان وبيعة علي بسرف فانصرفت إلى مكة تنتظر الامر ، فتوجه
طلحة والزبير وعبد الله بن عامر بن كريز فعزموا على قتال علي عليه السلام واختاروا
عبد الله بن عمر للإمامة فقال أتلقوني بين مخالب علي وأنيابه ؟ ثم أدركهم يعلى بن
منبه من اليمن وأقرضهم ستين ألف دينار . والتمست عائشة من أم سلمة الخروج
فأبت وسألت حفصة فأجابت ثم خرجت عائشة في أول نفر . فكتب الوليد بن عتبة :
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تهبوه لا تحل مواهبه
وأنشأ لما ظفر أمير المؤمنين عليه السلام :
ألا يا أيها الناس عندي الخبر * بأن الزبير أخاكم غدر
وطلحة أيضا حذا فعله * ويعلى بن منبه فيمن نفر
فأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام أبياتا منها :
فتن تحل بهم وهن شوارع * يسقى أواخرها بكأس الأول
مناقب آل أبي طالب — صفحة 335
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٣٥