عبد الله الجمحي ثم أبصر كتيبة أخرى فقال رد عني فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل
شيبة بن مالك العامري . وفي رواية أبي رافع ثم رأى كتيبة أخرى فقال احمل عليهم
فحمل عليهم فهزمهم وقتل هاشم بن أمية المخزومي فقال جبرئيل يا رسول الله ان هذه
لهي المواساة ، فقال رسول الله ( ص ) انه مني وانا منه . فقال جبرئيل وانا منكما
فسمعوا صوتا ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ) وزاد ان إسحاق في روايته
فإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفاء وأخي الوفاء . وكان المسلمون لما أصابهم من
البلاء أثلاثا ثلث جريح وثلث قتيل وثلث منهزم
تفسير القشيري وتأريخ الطبري انه ، انتهى انس بن النضر إلى عمر وطلحة في
رجال وقال ما يجلسكم ؟ قالوا قتل محمد رسول الله ، قال فما تصنعون بالحياة بعده ؟
قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ( ص ) ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل .
وروي ان أبا سفين رأى النبي مطروحا على الأرض فتفأل بذلك ظفرا وحث الناس
على النبي فاستقبلهم علي وهزمهم ثم حمل النبي إلى أحد ونادى . معاشر المسلمين ارجعوا
ارجعوا إلى رسول الله فكانوا يثوبون ويثنون على علي ويدعون له وكان قد انكسر
سيف علي ( ع ) فقال النبي ( ص ) خذ هذا السيف فأخذ ذا الفقار وهزم القوم
وروي عن أبي رافع بطرق كثيرة انه : لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا
الروحاء قالوا : لا للكواعب أردفتم ولا محمدا قتلتم ارجعوا . فبلغ ذلك رسول الله فبعث
في آثارهم عليا في نفر من الخزرج فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي فأنزل
الله تعالى : " الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " وفي خبر
أبي رافع : ان النبي تفل على جراحه ودعا له وبعثه خلف المشركين فنزلت فيه الآية .
الحجاج بن غلاظ السهمي :
لله أي مذنب عن حربه * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجندلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالسيف إذ يهوون أحول احولا
وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لترده حران حتى ينهلا
قال أبو العلاء السروي :
وهل عرفنا وهل قالوا سواه فتى * بذي الفقار إلى أقرانه زلفا
يدعوا النزال وعجل القوم محتبس * والسامري بكف الرعب قد ترقا ؟
مناقب آل أبي طالب — صفحة 316
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣١٦