الصديقون ، قال صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب هو الصديق الأكبر والفاروق
الأعظم ثم قال والشهداء عند ربهم قال ابن عباس وهم علي ، وحمزة ، وجعفر فهم
صديقون وهم شهداء الرسل على أممهم قد بلغوا الرسالة ثم قال : لهم أجرهم عند ربهم
على التصديق بالنبوة ونورهم على الصراط .
مالك بن أنس عن سمي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : ومن يطع
الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين يعني محمدا ، والصديقين يعني
عليا وكان أول من صدقه والشهداء يعني عليا ، وجعفرا وحمزة ، والحسن والحسين
عليهم السلام النبيون كلهم صديقون وليس كل صديق نبي والصديقون كلهم
صالحون وليس كل صالح صديقا ولا كل صديق شهيد ، وقد كان أمير المؤمنين
صديقا شهيدا صالحا فاستحق ما في الآيتين من وصف سوى النبوة . وكان أبو ذر
يحدث شيئا فكذبوه فقال النبي ( ص ) : ما أظلت الخضراء الخبر فدخل وقتئذ علي ( ع )
فقال ( ص ) الا ان هذا الرجل المقبل فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم
ابن بطة في الإبانة ، وأحمد في الفضائل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ،
وشيرويه في الفردوس عن داود بن بلال قال النبي : الصديقون ثلاثة علي بن أبي
طالب ، وحبيب النجار ، ومؤمن آل فرعون يعني : حزقيل ، وفي رواية وعلي
ابن أبي طالب وهو أفضلهم ، وذكر أمير المؤمنين مرارا انا الصديق الأكبر
والفاروق الأعظم .
ابن عباس عن النبي : ان عليا صديق هذه الأمة وفاروقها ومحدثها وانه هارونها
ويوشعها ، وآصفها ، وشمعونها انه باب حطتها وسفينة نجاتها انه طالوتها وذو قرنيها
كعب الأحبار انه سئل عبد الله بن سلام قبل ان يسلم : يا محمد ما اسم علي فيكم
قال : عندنا الصديق الأكبر فقال عبد الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول
الله انا لنجد في التوراة محمد نبي الرحمة وعلي مقيم الحجة .
قال السيد الحميري :
شهيدي الله يا صديق * هذي الأمة الامر
يأتي لك صافي الود * في فضلك لا استر
وله أيضا :
صديقنا الأكبر فاروقنا * فاروق بين الحق والباطل
مناقب آل أبي طالب — صفحة 286
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٨٦