كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرض مكينا
في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا
وله أيضا :
وقد قال النبي لكم وأنتم * حضور للمقالة شاهدونا
عباد الله انا أهل بيت * برانا الله كلا طاهرينا
وله أيضا :
أشهد الله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول
ان علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول
وانه كان الامام الذي * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويقضى به * وليس تلهيه الأباطيل
وقال بعض النصارى :
علي ولي المؤمنين بذمة * ومالي سواه في الأئمة مطمع
له الشرف الاعلى وأنسابه الذي * يقربها هذا الخلايق أجمع
بأن عليا أفضل الناس كلهم * وأورعهم بعد النبي وأشجع
فلو كنت أهوى ملة غير ملتي * لما كنت إلا مسلما أتشيع
واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم ، واجتمع الناس
انه لم يشرك قط وانه بايع النبي في صغره وترك أبويه .
تاريخ الخطيب أنه قال جابر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي
طرفة عين مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون .
تفسير وكيع ، حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبد خير قال : سألت علي بن
أبي طالب عن قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) قال : والله ما عمل
بهذا غير أهل بيت رسول الله نحن ذكرنا الله فلا ننساه ونحن شكرناه فلا نكفره
ونحن أطعناه فلا نعصيه ، فلما أنزلت هذه الآية قالت الصحابة لا نطيق ذلك فأنزل
الله ( فاتقوا الله ما استطعتم ) قال وكيع يعني ما أطعتم ، ثم قال ( واسمعوا ما تؤمرون
وأطيعوا ) يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به ، ووجدنا العامة إذا
ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا : كرم الله وجهه ، يعنون
بذلك عن عبادة الأصنام .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 25
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٥