وقال : امض على اسم الله إلى منزلك ، ثم أغمي عليه القصة .
ابن عبد ربه في العقد ، بل روته الأمة بأجمعها عن أبي رافع وغيره : ان عليا
نازع العباس إلى أبي بكر في برد النبي صلى الله عليه وآله وسيفه وفرسه فقال أبو بكر : أين
كنت يا عباس حين جمع رسول الله بني عبد المطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يؤازرني
فيكون وصيي وخليفتي في أهلي وينجز موعدي ويقضي ديني فقال له العباس فما أقعدك
مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه فقال أبو بكر : اغدرا يا بني عبد المطلب وقال
متكلم لهارون الرشيد : أريد ان أقرر هشام بن الحكم بأن عليا كان ظالما فقال له ان
فعلت فلك كذا وكذا ، وأمر به فلما حضر المتكلم فقال المتكلم يا أبا محمد : روت الأمة
بأجمعها ان عليا نازع العباس إلى أبي بكر في برد النبي وسيفه وفرسه قال : نعم قال
فأيهما الظالم لصاحبه فخاف من الرشيد فقال : لم يكن فيهما ظالم ، قل : فيختصم اثنان
في أمر وهما جميعا محقان قال : نعم اختصم الملكان إلى داود وليس فيهما ظالم وإنما
أراد ان ينبهاه على الحكم كذلك ، هذان تحاكما إلى أبي بكر ليعرفاه ظلمه .
قال ابن علوية :
ختن النبي وعمه أكرم به * ختنا وصنو أبيه في الصنوان
خصمان مؤتلفان ما لم يحضرا * باسا وعند الناس يختلفان
جهر الباطن بغيه ولباطن * منها إلى الصديق يختصمان
لم يجهلا حكم القضية في الذي * جاءا إلى الفاروق يصطحبان
لكن للازم حجة كانا بها * ذهبا على الأقوام يتخذان
قولا به مكرا كما دخلا على * داود قالا لا تخف خصمان
وقال عقبه بن أبي لهب يخاطب بها عايشة :
أعايش خلي عن علي وعتبه * بما ليس فيه إنما أنت والده
وصي رسول الله من دون أهله * فأنت على ما كانمن ذاك شاهده
الأشعث بن قيس كتب في جواب أمير المؤمنين عليه السلام :
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم
وصي النبي وذو صهره * وخير البرية في العالم
وقال كثير عزة :
وصي النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أغلال وقاضي مغارم
مناقب آل أبي طالب — صفحة 249
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٤٩