فقال لهم علانية جهارا * مقالة ناصح وهم حضور
فأن وليكم بعدي علي * ومولاكم هو الهادي الوزير
وزيري في الحياة وعند موتي * ومن بعدي الخليفة والأمير
فوالى الله من والاه منكم * وقابله لدى الموت السرور
وعادى الله من عاداه منكم * وحل به لدى الموت النشور
وقال البشنوي :
وقد شهدوا عيد الغدير واسمعوا * مقال رسول الله من غير كتمان
الست بكم أولى من الناس كلهم * فقالوا بلى يا أفضل الإنس والجان
فقام خطيبا بين أعواد منبر * ونادى بأعلى الصوت جهرا باعلان
بحيدرة والقوم خرس أذلة * قلوبهم ما بين خلف وعينان
فلبى مجيبا ثم أسرع مقبلا * بوجه كمثل البدر في غصن البان
فلاقاه بالترحيب ثم ارتقى به * إليه وصار الطهر للمصطفى ثان
وشال بعضديه وقال وقد صغى * إلى القوم أقصى القوم تالله والداني
علي أخي لا فرق بيني وبينه * كهارون من موسى الكليم بن عمران
ووارث علمي والخليفة في غد * على أمتي بعدي إذا زرت جثماني
فيا رب من والى عليا فواله * ودان مدانية ولا تنصر الشاني
وله أيضا :
أأترك مشهور لحديث وصدقه * غداة بخم قام احمد خاطبا
ألست لكم مولى ومثلي وليكم * علي فوالوه وقد قلت واجبا
وقال شاعرة :
وفي خم إذ شال النبي بضبعه * بحضرة أصحاب له ذات كثرة
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فهل بعد هذا من بيان وشهرة
فضايل أحمد وأحاديث أبي بكر بن مالك وإبانة ابن بطة وكشف الثعلبي عن
البراء قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع كنا بغدير خم فنادى ان الصلاة
جامعة وكسح النبي صلى الله عليه وآله تحت شجرتين فاخذ بيد علي فقال : الست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم قالوا : بلى يا رسول الله فقال : أو لست أولى من كل مؤمن بنفسه قالوا بلى
قال : هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال : فلقيه عمر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 236
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٦