فأن لم تحفظوا الميثاق بعدي * وتدعوه رجعتم كافرينا
الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى : ألم نشرح لك صدرك ألم نعلمك
من وصيك فجعلناه ناصرك ومذل عدوك الذي انقض ظهرك ، وأخرج منه سلالة
الأنبياء الذين يهتدون . ورفعنا لك ذكرك ، فلا اذكر الا ذكرت معي ، فإذا فرغت
من دنياك فانصب عليا للولاية ، تهتدي به الفرقة .
عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام : ألم نشرح لك صدرك يا محمد ، ألم نجعل
عليا وصيك ؟ ووضعنا عنك وزرك بقتل مقاتلة الكفار وأهل التأويل بعلي ؟ ورفعنا
لك بذلك ذكرك اي رفعنا مع ذكرك يا محمد له . زينة أبي حاتم الرازي ان جعفر بن محمد
قرأ ( فإذا فرغت فانصب ) قال : فإذا فرغت من اكمال الشريعة فانصب لهم عليا اماما .
الحمد لله الذي كون الأشياء فخص من بينها تكوينكم الرحمن الذي انزل عليه السكينة
فضمن فيها تسكينكم ، لين قلوبكم بقبول معرفته فألطف تليينكم ، ولقنكم كلمة توحيده
فأحسن تلقينكم ، وعلم اذان الشهادة فأذن بلطفه تأذينكم ، وملككم في دار الدين على
سر الاسلام فأتم دينكم .
أبو سعيد الخدري وجابر الأنصاري قالا : لما نزلت اليوم أكملت لكم دينكم قال
النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي
بن أبي طالب عليه السلام بعدي رواه النطنزي في الخصايص .
العياشي عن الصادق عليه السلام : اليوم أكملت دينكم بإقامة حافظه وأتممت عليكم نعمتي
بولايتنا ورضيت لكم الاسلام دينا اي تسليم النفس لامرنا .
الباقر والصادق عليهما السلام : نزلت هذه الآية يوم الغدير . وقال يهودي لعمر
لو كان هذا اليوم فينا لاتخذناه عيدا فقال ابن عباس : وأي يوم أكمل من هذا
العيد . ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وسلم توفى بعد هذه الآية بإحدى وثمانين يوما . السدي :
لم ينزل الله بعد هذه الآية حلالا ولا حراما وحج رسول الله صلى الله عليه وآله في ذي الحجة
ومحرم وقبض ، وروى أنه لما نزل إنما وليكم الله ورسوله أمره الله تعالى ان ينادي
بولاية علي فضاق النبي بذلك ذرعا لمعرفته بفساد قلوبهم ، فأنزل يا أيها الرسول بلغ ما
أنزل إليك ، ثم نزل اذكروا نعمة الله عليكم . ثم نزل اليوم أكملت لكم دينكم . وفي
هذه الآية خمس بشارات : اكمال الدين ، واتمام النعمة ، ورضى الرحمان ، وإهانة
الشيطان ، وبأس الجاحدين قوله تعالى : اليوم يئس الذين كفروا من دينكم وعيد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 226
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٦