كثيرا فسماه رسول الله أمير النحل واليعسوب ، ويقال هو يعسوب الآخرة وهذا
في الشرف في أقصى ذروته ، واليعسوب ذكر النحل وسيدها ويتبعه ساير النحل ،
قال أبو حنيفة الدينوري : متى عجز اليعسوب عن الطيران حملته النحل حملا وبقية
النحل لا تعسل بعده وجعل يطير في وجه الأرض ، قال السروجي :
والنحل أضحى لعلي طايعا * ممتثلا لامره لما انزجر
والصحيح انه انزل الله تعالى الملائكة النحليين فكان أميرهم ، قال العوني :
علي أمير النحل والنحل جنده * فهل لك علم بالأمير وبالنحل
وقال الوراق :
علي وبيت الله آية أحمد * ويعسوب دين المؤمن المتحرم
وقال الصاحب :
أيعسوب دين الله صنو نبيه * ومن حبه فرض من الله واجب
مكانك من فوق الفراقد لايح * ومجدك من أعلى السماك مراقب
وسيفك في جيد الأعالي قلايدا * قلايد يعكف عليهن ثاقب
فصل : في طاعة الجمادات له
روى أبو بكر بن مردويه في المناقب ، وأبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : وأبو
عبد الله النطنزي في الخصايص ، والخطيب في الأربعين ، وأبو احمد الجرجاني في
تاريخ جرجان رد الشمس لعلي عليه السلام ، ولأبي بكر الوراق كتاب طرق من روى رد
الشمس ، ولأبي عبد الله الجعل مصنف في جواز رد الشمس ، ولأبي القاسم الحسكاني
مسالة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس ، ولأبي الحسن الشاذان
كتاب بيان رد الشمس على أمير المؤمنين .
وذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه بالاسناد عن شعبة عن قتادة عن الحسن
البصري عن أم هاني هذا الحديث مستوفى ثم قال : قال الحسن عقيب هذا الخبر وانزل
الله عز وجل آيتين في ذلك قوله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد
ان يذكر أو أراد شكورا ) يعني هذا يخلف هذا لمن أراد ان يذكر فرضا أو نام عليه
أو أراد شكورا . وانزل أيضا : ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل )
وذكر ان الشمس ردت عليه مرارا ، الذي رواه سلمان ، ويوم البساط ، ويوم
مناقب آل أبي طالب — صفحة 143
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٤٣