وقال السروجي :
رقى على ظهر النبي حيدر * من دون جمع بين بدو وحضر
حتى علا البيت وألقى هبلا * من كعبة الله سريعا وانحدر
وقال الناشئ :
أما علا من خاتم الرسل كاهلا * وقد كان عبلا يحمل الظهر كاهله
ولكن رسول الله علاه عامدا * على كتفيه كي تناهى فضايله
وذلك يوم الفتح والبيت قبله * ومن حوله الأصنام والكفر شامله
فشرفه خير الأنام بحمله * فبورك محمولا وبورك حامله
فلما دحى الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال الأفق منه أنامله
أيعجز عنه من دحى باب خيبر * ويحمله أفراسه ورواحله
وله أيضا :
أقام دين الإله ؟ إذا كسرت * يداه من فتح مكة هبلا
علا على كاهل النبي ولو * رام احتمالا لأحمد حملا
ولو أراد النجوم لامسها * هناه ذو العرش ما به كفلا
وله أيضا :
وكسر أصناما لدى فتح مكة * فأورث حقدا كل من عبد الوثن
فأبدت له عليا قريش تراتها * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن
يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به الدين الحنيفي قد علن
وقال خطيب منبج :
ومن نهض النبي به فأضحى * بأصنام البنية مستهينا
دحى باللات والعزى جميعا * على هبل فغادر مستهينا
ولم يسجد له من قبل طوعا * كما كانوا بمكة ساجدينا
أجيب دعاء إبراهيم فيه * فكان لها من المتجبينا
وقال غيره :
ومن علا ظهر النبي وارتقى * وكسر الأصنام بالنصر
وحديث الارتقاء مثل حديث المعراج سواء ، وقد روي كل واحد منهما من
وجهين في زمانين مختلفين فيدل هذا على أن كل واحد منهما كان مرتين .
مسند أبو يعلى ، أبو مريم قال علي : انطلقت مع رسول الله ليلا حتى أتينا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 402
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٠٢