وقال لقد ذكرت لدى إلهي * فأبدي ذلة المتواضعينا
وقال حسان بن ثابت :
جزى الله خيرا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ؟ ومن كأبي حسن
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
فصل : في المسابقة بالسخاء والتفقه في سبيل الله
الأصبغ عن علي ( ع ) في قوله ( وعباد الرحمن ) قال : فينا نزلت هذه الآية .
أبو الجارود : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قوله ( والذين هم من خشية ربهم مشفقون )
إلى قوله ( راجعون ) .
الصادق : كان أمير المؤمنين يحطب ويستسقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن
وتعجن وتخبز .
الإبانة عن ابن بطة والفضايل عن أحمد انه اشترى ( ع ) تمرا بالكوفة فحمله
في طرف ردائه فتبادر الناس إلى حمله وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نحمله ، فقال ( ع ) :
رب العيال أحق بحمله .
قوت القلوب عن أبي طالب المكي : ان علي يحمل الثمر والماح بيده ويقول :
لا ينقص الكامل من كماله * ما جر من نفع إلى عياله
زيد بن علي : انه كان يمشي في خمسة حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى يوم الفطر
والنحر ويوم الجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة ويقول : انها مواضع الله وأحب
أن أكون فيها حافيا .
زادان : انه كان ( ع ) يمشي في الأسواق وحده وهو ذاك يرشد الضال ويعين
الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ ( تلك الدار الآخرة نجعلها )
الصادق ( ع ) : خرج أمير المؤمنين على أصحابه وهو راكب فمشوا معه فالتفت
إليهم فقال : ألكم حاجة ؟ قالوا : لا ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال لهم : انصرفوا
وارجعوا النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكي .
وترحل دهاقين الأنبار له وأسندوا بين يديه فقال : ما هذا الذي صنعتموه ؟
قالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وانكم لتشقون
به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم وما أخسر المشقة وراءها العقاب وما اربح
الراحة معها الأمان من النار .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 372
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٧٢