أول من صلى من القوم ومن طاف * ومن حج بنسك واعتمر
وقال دعبل :
سقيا لبيعة احمد ووصيه * أعني الامام ولينا المحسودا
أعني الذي نصر النبي محمدا * قبل البرية ناشيا ووليدا
أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائها رعديدا
أعني الموحد قبل كل موحد * لا عابدا وثنا ولا جلمودا
وقال آخر :
فلما دعى المصطفى أهله * إلى الله دعاه سرا رفيقا
ولاطفهم عارضا نفسه * على قومه فجزوه عقوقا
فبايعه دون أصحابه * وكان لحمل أذاه مطيقا
ووحد من قبلهم سابقا * وكان إلى كل فضل سبوقا
فصل : في المسابقة بالعلم
سفيان عن ابن جريح عن عطاه عن ابن عباس في قوله ( والذين أوتوا العلم
والايمان ) قال : قد يكون مؤمنا ولا يكون عالما فوالله لقد جمع لعلي كلاهما العلم
والايمان مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) قال : كان علي يخشى الله ويراقبه ويعمل بفرايضه ويجاهد في سبيله .
الصفواني في الإحن والمحن عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : حم
اسم من أسماء الله ( عسق ) علم علي سبق كل جماعة وتعالى عن كل فرقة .
محمد بن مسلم وأبو حمزة الثمالي وجابر بن يزيد عن الباقر ( ع ) وعلي بن فضال
والفضيل بن يسار وأبو بصير عن الصادق ( ع ) وأحمد بن محمد الحلبي ومحمد بن الفضيل
عن الرضا ( ع ) ، وقد روي عن موسى بن جعفر ( ع ) وعن زيد بن علي وعن محمد
ابن الحنفية رضي الله عنه وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري وعن إسماعيل
السدي انهم قالوا في قوله تعالى ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عند علم الكتاب )
هو علي بن أبي طالب ( ع ) .
الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس
وروي عن عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر ( ع ) انه قيل لهما : زعموا ان الذي عنده
علم الكتاب عبد الله بن سلام ، قال : ذاك علي بن أبي طالب .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 309
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٠٩