لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك منا العمل المضلل
والنبي صلى الله عليه وآله يقول :
لا عيش إلا عيش الآخرة * اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة
وعلي بن أبي طالب ( ع ) يقول :
لا يستوي من يعمل المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغيار حايدا
ثم انتقل من بيت أبي أيوب إلى مساكنه التي بنيت له . وقيل كان مدة مقامه
بالمدينة إلى أن بنى المسجد وبيوته من شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة القابلة .
فصل : في غزواته صلى الله عليه وآله
لما كان بعد سبعة أشهر من الهجرة نزل جبرئيل بقوله : ( أذن للذين يقاتلون )
الآية ، وقلد في عنقه سيفا . وفي رواية : لم يكن له غمد ، فقال له : حارب بهذا
قومك حتى يقولون لا إله إلا الله .
أهل السير : ان جميع ما غزا النبي صلى الله عليه وآله بنفسه ست وعشرون غزوة على هذا
النسق : البواط ، العشيرة ، بدر الأولى ، بدر الكبرى ، السويق ، ذي إمرة ، أحد ،
نجران ، بنو سليم ، الأسد ، بنو النضير ، ذات الرقاع ، بدر الآخرة ، دومة الجندل ،
الخندق ، بنو قريظة ، بنو لحيان ، بنو قرد ، بنو المصطلق ، الحديبية ، خيبر ، الفتح ،
حنين ، الطايف ، تبوك ، ويلحق بها بنو قينقاع .
قانل ؟ في تسع وهي : بدر الكبرى ، وأحد ، والخندق ، وبني قريظة ، وبني
المصطلق ، وبني لحيان ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطايف .
واما سراياه فست وثلاثون ، أو لها سرية حمزة لقى أبا جهل بسيف البحر في ثلاثين
من المهاجرين ، وفي ذي القعدة بعث سعد بن أبي وقاص في طلب عير ، ثم عبيدة بن
الحارث بعد سبعة أشهر في ستين من المهاجرين نحو الجحفة إلى أبي سفيان فتراموا
بالاحياء . ابن إسحاق : وغزا في ربيع الآخر إلى قريش وبني ضمرة وكرز بن جابر
الفهري حتى بلغ بواط ، السنة الثانية في صفر غزاودان حتى بلغ الأبواء ، وفي ربيع
الآخر غزوة العشيرة من بطن ينبع ووادع فيها بني مدلج وضمرة ، وأغار كرز بن
جابر الفهري على سرح المدينة فاستخلف على المدينة زيد بن حارثة وخرج حتى بلغ
وادي سفوان ( 1 ) . بدر الأولى وحامل لوائه علي ( ع ) ، ثم بعث في آخر رجب
هامش
( 1 ) سفوان : بفتح السين والفاء ، واد من ناحية بدر .