المدينة وذكروا القصة وقرأوا القرآن صدقوه . وفي السنة القابلة وهي العقبة الثانية
أنفذوا معهم ستة آخرين بالسلام والبيعة وهم : أبو الهيثم بن التيهان ، وعبادة بن
الصامت ، وذكوان بن عبد الله ، ونافع بن مالك بن العجلان ، وعباس بن عبادة بن
نضلة ، ويزيد بن ثعلبة حليف له ، ويقال مسعود بن الحارث وعويم بن ساعده حليف
لهم . ثم أنفذ النبي صلى الله عليه وآله معهم مصعب بن هاشم ( 1 ) فنزل دار أسعد بن زرارة فاجتمعوا
عليه وأسلم أكثرهم إلا دار أمية بن زيد وحطمة ووايل وواقف فإنهم أسلموا بعد
بدر وأحد والخندق . وفي السنة القابلة كانت بيعة الحارث ( 2 ) كانوا من الأوس
والخزرج سبعين رجلا وامرأتين واختار صلى الله عليه وآله منهم اثنى عشر نقيبا ليكونوا كفلاء
قومه تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس ، فمن الخزرج : أسعد ، وجابر ، والبراء
ابن معرور ، وعبد الله بن حزام ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن قمر ، وعبد الله بن
رواحة ، وسعد بن الربيع . ومن القوافل : عبادة بن الصامت . ومن الأوس :
أبو هيثم ، وأسيد بن خضير ، وسعيد بن خيثمة .
وبعث رسله إلى الآفاق في سنة عشر ، وبين فتح مكة ووفاته كانت الوفود
منهم : بنو سليم وفيهم العباس بن مرداس ، وبنو نهم وفيهم عطارد بن حاجب بن
زرارة ؟ وبنو عامر بن الطفيل واربد بن قيس ، وبنو سعد بن بكر وفيهم صام بن
ثعلبة وعبد القيس والجارود بن عمرو ، وبنو حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب ، وطي
وفيهم زيد الخيل وعدي بن حاتم ، وزبيد وفيهم عمرو بن معدي كرب ، وكندة
وفيهم الأشعث بن قيس ، ونجران وفيهم السيد والعاقب وأبو الحارث ، والأزد ،
وبعثت حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله باسلامهم ، وبعث فروة الجذامي رسولا باسمه ،
وبنو الحارث بن كعب وفيهم قيس بن الحصين ويزيد بن عبد المدان ، وثقيف وسيدهم
عبد نائل ، وبنو أسد واسلم .
وهاجر إلى المدينة وأمر أصحابه بالهجرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت
هجرته يوم الاثنين وصار ثلاثة أيام في الغار ليخيب من قصد إليه ، وروي ستة أيام .
ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ، وقيل الحادي عشر وهي
السنة الأولى من الهجرة فرد التاريخ إلى المحرم ، وكان نزل بقبا في دار كلثوم بن
الهدم ثم بدار خيثمة الأوسي ثلاثة أيام ، ويقال اثنى عشر يوما إلى بلوغ علي وأهل
البيت . وكان أهل المدينة يستقبلون كل يوم إلى قبا وينصرفون فأسس بقبا مسجدهم
هامش
( 1 ) هو مصعب بن عمير كما هو المشهور .
( 2 ) كذا بالأصل .