لهو البلاء المبين وتذكرة للمتذكرين ولطف من الله تعالى للعالمين .
ثم وشحت هذه الأخبار بشواهد الاشعار وتوجتها بالآيات فرحم الله امرءا اعتبر
وأحسن لنفسه النظر ، فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ، ولان تكون
تابعا في الخير خير من أن تكون متبوعا للشر ، وخير العمل ما أصلحت به رشادك
وشره ما أفسدت به معادك ، وافتتحت ذلك بذكر سيد الأنبياء والمرسلين ، ثم بذكر
الأئمة الصادقين ، وختمته بذكر الصحابة والتابعين وسميته ب ( مناقب آل أبي طالب )
ونظمته للمعاد لا للمعاش وادخرته للدين لا للدنيا ، فأسأل الله تعالى ان يجعله سبب
نجاتي وحط سيئاتي ورفع درجاتي انه سميع مجيب .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 15
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٥