" متشابه القرآن ومختلفة " في جزءين ، الأول " في ( 261 ) صفحة ،
والثاني ) في ( 287 ) صفحة ، وقد كتب في آخر الجزء الثاني العلامة
السيد هبة الدين الشهرستاني كلمة حول الكتاب ذكر في أولها : ( أن هذا
الكتاب القيم جديد الطبع حديث الوضع قديم التأليف حسن السبك
والأسلوب ، اسمه موضوعه . وموضوعه الغاية المطلوبة جدا جدا لدى
العلماء في مختلف الأعصار والأمصار ، وربما كان هذا الكتاب الفذ هو الأول
من نوعه ، وفي موضعه وطبعه وهو ممتاز عن سائر تفاسير القرآن الحكيم .
أولا بعظمة شخصية مؤلفه في الواحي الدينية ، والعلمية والأدبية ،
كما يتضح لمن راجع المعاجم ، وطالع التراجم .
ثانيا بحسن أسلوبه وتبويبه ، وبداعة ترتيبه ، إذ صاغ المصنف العلامة
المتقن على دوائر العلوم الاسلامية فوزع آي القرآن المتشابهات على ذاك
النسق ، مبتدئا من أبواب التوحيد وصفات الله ، فأبواب العدل والتنزيه ،
إلى أبواب الإمامة ، فالمعاد يوم القيامة ، ثم أبواب الفقه والتشريع حسب
كتبه المعروفة . وفصولها المتعاقبة ، وأحكام فقه القرآن المتناسبة ثم الفنون
الأدبية والعربية ، وهذا الوضع البديع نادر غير مسبوق ، يعين الطالب في
تسهيل تناول المطالب قول فوائدها الأخرى .
ثالثا حسن أسلوبه وسبكه البديع في انتقاء المعاني المهمة ، وانتخاب
المطالب الفذة والشعر الجيد ، والنقل الصحيح . والنقد النزيه .
رابعا فصاحة لفظ تعانق بلاغة المعنى بايجاز واختصار ، جعلتا
- بالإضافة إلى ما سبق هذا السفر النفيس جديرا للمصاحبة والتدريس
معالم العلماء — صفحة 31
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣١