بداهتها ، ونتبين بوضوح أن جواز الاجتهاد بالمعني المرادف لعملية الاستنباط
من البديهيات .
وما دامت عملية استنباط الحكم الشرعي جائزة بالبداهة فمن الضروري
أن يحتفظ بعلم الأصول لدراسة العناصر المشتركة في هذا العملية .
ويبقى علينا - بعد أن أثبتنا جواز عملية الاستنباط في الاسلام - أن
ندرس نقطتين :
إحداهما هي : أن الاسلام هل يسمح بهذه العملية في كل عصر ولكل
فرد ، أو لا يسمح بها إلا لبعض الافراد وفي بعض العصور ؟
والنقطة الأخرى هي : أن الاسلام كما يسمح له باستنباط حكم غيره وإفتائه بذلك ؟ وسوف ندرس
هاتين النقطتين في بعض الحلقات المقبلة التي أعددناها لمراحل أعلى من دراسة
هذا العلم .
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩