والشهرة حجة ، وإذا لم يحصل العلم بسبب الاجماع أو الشهرة فلا اعتبار بهما .
الخبر :
الخبر هو نقل شئ عن المعصوم ( عليه السلام ) استنادا إلى الحس كما يصنع
الرواة ، إذ ينقلون نصوصا سمعوها من المعصوم ( عليه السلام ) بصورة مباشرة أو غير
مباشرة . ويعتبر الخبر قرينة إثبات ناقصة ، لأننا إذا سمعنا شخصا ينقل
شيئا عن المعصوم عليه السلام احتملنا صدقه واحتملنا كذبه ، فيكون قرينة
إثبات ناقصة ، وتزداد قوة الاثبات إذا نقل شخص آخر نفس الشئ عن
المعصوم ( عليه السلام ) أيضا نتيجة لاجتماع قرينتين . وهكذا كبر احتمال الصدق
كلما كثر المخبرون حتى يحصل الجزم ، فيسمى الخبر " متواترا " .
وكما يكبر احتمال الصدق بسبب زيادة عدد المخبرين كذلك يكبر بسبب
نوعية المخبر ، فالمخبر الواحد يزداد احتمال صدقه كلما ازداد اطلاعنا على دينه
وورعه وانتباهه .
وحكم الخبر أنه إذا ازداد احتمال صدقه إلى درجة شارفت على القطع
كان حجة ، سواء نشأت زيادة احتمال الصدق فيه من كثرة عدد المخبرين أو
من خصائص الورع والنزاهة في المخبر الواحد ، وأما إذا لم يؤد الخبر إلى
القطع فيجب أن يلاحظ الراوي ، فإن كان ثقة أخذنا بروايته ولو لم نقطع
بصحتها ، لان الشارع جعل خبر الثقة حجة ، ولكن هذه الحجية ثابتة ضمن
شروط لا مجال هنا لتفصيلها . وإذا لم يكن الراوي ثقة فلا يؤخذ بروايته
ولا يجوز إدخالها في عملية الاستنباط .
سيرة المتشرعة :
سيرة المتشرعة هي السلوك العام للمتدينين في عصر التشريع من قبيل
اتفاقهم على إقامة صلاة الظهر في يوم الجمعة بدلا عن صلاة الجمعة ، أو على
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٧