الخاص ، وهذا يعني أن هيئة الجملة تدل على نوع من الربط أي على
معنى حرفي .
نستخلص مما تقدم أن اللغة يمكن تصنيفها من وجهة نظر تحليلية إلى
فئتين : أحدهما فئة المعاني الاسمية وتدخل في هذه الفئة الأسماء ومواد
الأفعال ، والأخرى فئة المعاني الحرفية أي الروابط وتدخل فيها الحروف
وهيئات الأفعال وهيئات الجمل .
الرابطة التامة والرابطة الناقصة :
" المفيد عالم بالعلوم الاسلامية كلها " . " المفيد العالم بالعلوم الاسلامية كلها " .
" الاسلام نظام كامل للحياة " . " قلم أخي . . " .
" الشريعة خالدة " " الدار المتهدمة الواقعة في الشارع . . "
" وجب الأمر بالمعروف " . " الثوب الجميل . . "
إذا لاحظنا الفئة الأولى من هذه الجمل نجد أن كل جملة منها تدل
تكذيبه ، بينما نجد أن الجمل في الفئة الثانية ناقصة لا يمكن للمتكلم الاكتفاء
بها ولا يمكن للسامع أن يعلق عليها بتصديق أو تكذيب ما لم تكمل بخبر
من قبيل أن نقول : " قلم أخي ضائع " . ومرد الفرق بين الفئتين إلى نوع
الربط الذي تدل عليه هيئة الجملة ، فهيئة الجملة في الفئة الأولى تدل على
نوع من الربط يختلف عن الربط الذي تدل عليه هيئة الجملة في الفئة الثانية .
وعلى هذا الأساس نعرف أن الربط نوعان : أحدهما الربط التام ويمسى
أحيانا ب " النسبة التامة " ، وهو الربط الذي يصوغ جملة تامة كما في
الفئة الأولى ، والآخر الربط الناقص ويسمى أيضا ب " النسبة الناقصة " ،
وهو ما يصوغ جملة ناقصة كما في الفئة الثانية .
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 122
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٢