تسمى ابنك عليا تقرن اسم علي بالوليد الجديد لكي تنشئ بينهما علاقة لغوية
ويصبح اسم علي دالا على وليدك . ويسمى عملك هذه " وضعا " فالوضع
هو عملية تقرن فيها لفظا بمعنى نتيجتها أن يقفز الذهن إلى المعنى عند تصور
اللفظ دائما .
ونستطيع أن نشبه الوضع على هذا الأساس بما تضعه حين تسأل عن
طبيب العيون فيقال لك : هو " جابر " فتريد أن تركز اسمه في ذاكرتك
وتجعل نفسك تستحضره متى أردت ، فتحاول أن تقرن بينه وبين شئ قريب
من ذهنك فتقول مثلا : أنا بالأمس قرأت كتابا أخذ من نفسي مأخذا كبيرا
اسم مؤلفه جابر فلا تذكر دائما أن اسم طبيب العيون هو اسم صاحب ذلك
الكتاب . وهكذا توجد عن هذا الطريق ارتباطا بين صاحب الكتاب
والطبيب جابر ، وبعد ذلك تصبح قادرا على استذكار اسم الطبيب متى
تصورت ذلك الكتاب .
وهذه الطريقة التي تستعملها لايجاد العلاقة بين تصور الكتاب وتصور
اسم الطبيب لا تختلف جوهريا عن الطريقة التي تستعمل في الوضع لإقامة
العلاقة اللغوية بين الألفاظ والمعاني .
ما هو الاستعمال ؟
بعد أن يوضع اللفظ لمعنى يصبح تصور اللفظ سببا لتصور المعنى ،
ويأتي عندئذ دور الاستفادة من هذه العلاقة اللغوية التي قامت بينهما ،
فإذا كنت تريد أن تعبر عن ذلك المعنى لشخص آخر وتجعله يتصوره في ذهنه
فبإمكانك أن تنطق بذلك اللفظ الذي أصبح سببا لتصور المعنى ، وحين
يسمعه صاحبك ينتقل ذهنه إلى معناه بحكم علاقة السببية بينهما ، ويسمى
استخدامك للفظ بقصد إخطار معناه في ذهن السامع " استعمالا " . فاستعمال