يذكر : أن رجلا مر على أبي ذر ، بالربذة . وأن أبا ذر سأله : أين تريد ؟ فقال : أردت الحج .
فقال : هل نزعك غيره ؟ فقال : لا . قال : فأتنف العمل . قال الرجل : فخرجت حتى قدمت
مكة فمكثت ما شاء الله . ثم إذا أنا بالناس منقصفين على رجل . فضاغطت عليه الناس .
فإذا أنا بالشيخ الذي وجدت بالربذة . يعنى أبا ذر . قال فلما رآني ، عرفني . فقال : هو
الذي حدثتك .
253 - وحدثني عن مالك ، أنه سأل ابن شهاب ، عن الاستثناء في الحج . فقال : أو
يصنع ذلك أحد ؟ وأنكر ذلك .
سئل مالك : هل يحتش الرجل لدابته من الحرم ؟ فقال : لا
( 82 ) باب حج المرأة بغير ذي محرم
254 - قال مالك ، في الصرورة من النساء التي لم تحج قط : إنها ، إن لم يكن لها
هامش
252 - ( الزبدة ) موضع خارج المدينة . بينها وبين المدينة ثلاث مراحل . وهي قريب من ذات عرق .
( هل نزعك ) أي أخرجك . قال تعالى - ونزع يده - أي أخرجها . ( فأتنف العمل ) أي استقبله .
( فمكثت ) أي أقمت . ( منقصفين ) أي مزدحمين . حتى كأن بعضهم يقصف بعضا . بدارا إليه .
( فضاغطت ) أي زاحمت وضايقت .
253 - ( الاستثناء في الحج ) هو أن يشترط أن يتحلل حيث أصابه مانع ( يحتش ) حششته حشا ،
من باب قتل ، قطعته بعد جفافه ، واحتش افتعل ، منه .
254 - ( الصرورة من النساء التي لم تحج قط ) تفسير للصرورة ، لصرها النفقة وإمساكها . ويسمى من
من لم يتزوج ، صرورة أيضا . لأنه صر الماء في ظهره وتبتل على مذهب الرهبانية .